الأربعاء، 1 يونيو 2011

توب 10 اكتشافات علمية لمجلة تايم


.الديناصور الأكثر تقرّنا
حققت فرق البحث لجامعة يوتا التي بدأت أعمالها منذ عام 2007 اكتشافها العلمي الأكثر إثارة في سبتمبر 2010 بعد عرضها قرون ديناصور عاش قبل 76 مليون سنة يزن الواحد منها كيلوغرامين ونصف. واستطاع العلماء من خلال هذه القرون، تسليط الضوء على الأنواع الخيالية من الوحوش التي عاشت في الكوكب منذ عهد بعيد، لا سيما في الساحل الشرقي من أميركا الشمالية الذي كان موطنها مرورا بالجسر البحري الذي يشطر القارتين.

2 – فك ألغاز «الإلكترون الثقيل»
المعجل العملاق أحرز نجاحا كبيرا في مجال الفيزياء الجزيئية بعد دراسات مطولة بدأت منذ انطلاق «ميكانيكا الكم»، وذلك في معرفة السلوك المحايد للميزون عند اصطدامه بالجزيئات التقليدية، وتبين لدى العلماء أن عدد الـ muons أو ما يسمى الإلكترون الثقيل كان موجودا بنسبة 1 % عند نشأة الكون، الأمر الذي يتيح فرصة معرفة مزيد من المكونات التي نتجت عن «الانفجار العظيم».

3 – مياه القمر
مع انتهاء القرن العشرين، كان العلماء يدركون مكونات سطح القمر، وعرفوا صخوره، لكنهم لم يتأكدوا من وجود الماء في أقرب الكواكب إلى الأرض. وكانت عملية البحث عن ماء في القمر أكبر تحد لعملاء الجيولوجيا الفضائية والفلك على مر العقود الماضية، حتى اكتشفوا أخيرا أن القمر «أكثر بللا» مما كانوا يعتقدون، وذلك بعد أن صرف القمر الاصطناعي «ليكروس» كثيرا من الوقت في تحليل الصور التي كان يلتقطها من هناك، وحساب كمية البخار التي تنبعث من القمر، والتي قاسوها واستنتجوا أن القمر %50 رطبا بالمقارنة مع الصحراء، عندها أدرك العلماء، أن المستوطنين القادمين إلى القمر، سيكون أسهل لهم التنقيب عن الماء في القمر، من جلبه وحمله إليه.

4 – أسرار الأهرام المكسيكية
لقد كانت الأهرام المكسيكية، إحدى أهم كنوز أميركا الشمالية الأثرية، لكن الروبوت العالم بشؤون الآثار اخترق النفق الذي حفر خصيصا له، ليكتشف بقايا المدينة القديمة التي كانت على الدوام لغزا للعلماء. وكان تجهيز الروبوت بكاميرات مناسبة ترسل المعلومات والصور بشكل مباشر مع قدرة على التحكم بالروبوت، أبلغ الأثر في النجاح الذي تناول الطريقة التي بنى فيها الناس قبل ألفي سنة عاصمة «ميسو أميركا» وتوجت الآلة وفريقها العلمي عملها، بالعثور على قبر الكاهن الأكبر للحضارة المكسيكية وعديد من المخطوطات المحفوظة في أقواس على سقف المبنى.

5 – الجين المنظّم للحياة
الباحثون في كلية هارفارد الطبية قدموا للعلم الجين الذي أطلقوا عليه «تي إي آر سي» المنتج لأنزيم «تيموراسي» الذي يساعد في تنظيم عمل الكروموسومات وتقسيمات الخلايا، وذلك عندما نشروا نتائج أبحاثهم في مجلة «علم الوراثة» البريطانية. هذا الجين فسر لهم لماذا الناس يتباينون بالطول، ولماذا يكون هذا الشخص أصغر من الآخر ، ولماذا يشيخ المرء أكثر بسنوات من شخص بعمره. درسوا الأمر على الفئران واستطاع العلماء تفعيل هذا الجين والتحكم به، وحصلوا وعكسوا ذلك قياسا للعمر وحجم الدماغ والخصوبة والأمراض التي تتعلق بعمر الإنسان.

6 - اكتشاف 7 كواكب جديدة
يحصي الفلكيون على الدوام الكواكب الجديدة التي يكتشفونها، لكنهم يضعونها وفق ترتيبها بالنسبة للنظام الشمسي، وفي هذا العام وجدوا أن بإمكانهم إضافة 7 كواكب ضمن مجرتنا (درب التبانة) تبعد عن الأرض بمقدار 127 سنة ضوئية، وتدور حول نجم أطلقوا عليه «أتش دي 10180».

7 – شكل الطاقة الكهرومغناطيسية
نشر الفيزيائي البريطاني البروفيسور مارتن مكال بحثا في مجلة البصريات واصفا شيئا يدعى metamaterials وهو شكل .. أشكال.. نسيج . هندسة جزيئية لتدفق الطاقة الكهرومغناطيسية للضوء والذي يخلق الفجوات بمرور الوقت والفضاء الذي يعبر من خلاله. أما الضوء الذي يعبره، فسيظهر بشكل غير مستو، وبإمكان هذا التدفق للطاقة التصوير والمراقبة والاختفاء لبعض الوقت، ويستطيع تغطية حوالى 100 مليون متر

8 – إنسان عمره مليوني سنة
عثر على امرأة وابنها دفنا نتيجة انهيار ثلجي في كهف مالابا في جنوب أفريقيا قبل حوالى مليوني سنة. أنقذ رفاتهما أخيرا علماء المتحجرات ونشروا أبحاثهم في أبريل 2010 مبينين الجدول التطوري للبشر، ومبرهنين على عدة حقائق لم تكن معروفة لغاية تاريخ اكتشافهم، لاسيما الاختلاف بين خبراء علم الإنسان فيما يخص النوع القديم والحديث، ومراحل تطور الإنسان وخاصة نهاية كل مرحلة ومميزات هيكل الأسلاف.

9 – نظائر مشعة جديدة
اكتشاف لا يقاوم آخر في علم النظائر المشعة بإضافة العنصر 117 للجدول الدوري، وهو مجموعة ثقيلة جدا من نظائر الكالسيوم المشعة استفزت العلماء طوال سنوات لغاية اكتسابه البقعة الداكنة فيه. اقترح فيزيائيون من جامعات متعددة أن يحقق هذا العنصر شيئا من الاستقرار بين نظرائه الثقال، ولكن الأمر ليس بالسهولة، إذ فتح مجموعة من الأبواب الجديدة لبحوث قادمة في هذا المجال.

10 – لغز شرب القطط
على عكس الكلاب التي تشرب كالمغرفة وتعاني من مصاعب في جمع السوائل، تبدو القطط أكثر أناقة وتشرب الحليب من دون أن تمس قطرة واحدة ذقنها، وتنهي عملية الشرب بشكل لطيف. ويبدو أن هذا الفارق كان أحد ألغاز العلوم الذي كسره علماء جامعة فرجينيا الذين سجلوا مئات التسجيلات المصورة بكاميرات دقيقة تراقب لسان القطط، ليكتشفوا أنها تضفر لسانها قليلا وتمس سطح السائل عندما تحني اللسان نحو الأسفل، وقاسوا هذه العملية التي تعيدها القطط حوالى أربع مرات في الثانية بتفاعل معقد مع قوانين الجاذبية بحيث يسيطر عزم القصور الذاتي على ديناميكا السوائل بمقدار 0.1 مليلتر لكل عملية. لكن لا أحد يعلم، فائدة هذه الاكتشاف الحقيقية ومن يهم.

أهم 10 اختراقات في العلوم الطبية

العلوم الطبية والأبحاث الصيدلية عملت في عام 2010 بشكل أفضل، وحققت اختراقات مشهودة وانتشرت فوائدها وكثرت أرباحها على السواء، الأمر الذي أدى إلى تحسن صحة الإنسان فعلا، وفق الخبراء.
واعتبر عام 2010 متقدما في الحقل الطبي بزيادة الدقة في حل المشاكل القديمة مثل الايدز وسرطان الثدي، وذلك بجهود العلماء حول العالم، أولئك الذين قدموا هذه القائمة المدهشة من الاكتشافات، ومن أهمها في مجال تحسين صحة الفرد نختار لكم التالي مع التمنيات بعدم الحاجة إليها:

1. لقاح «أتش آي في»:
أثبت نجاحه الباهر وكان معينا للعالم النامي، حيث عالج 95 % من الحالات المصابة।
2। معالجة السرطان:
ابتكرت الكلية الطبية الأميركية للطب الرياضي تمارين لمرضى السرطان، عالجت كثيرا من الحالات، وبينت الأبحاث والنتائج أن كثيرا من النساء عولجن من سرطان الثدي بعد جلسات تدريبية وأداء تمارين معينة। كما استطاعت الكلية السيطرة وإنهاء سرطان القولون بنسبة %50 بجدول تمارين يبدأ بالمشي 3 ساعات أسبوعية مع جلسات خاصة.
3। علاج النسيان:
تغلب الأطباء على داء النسيان بعلاج كيميائي. وتمكن الباحثون في جامعة غرب فرجينيا من تطوير أنزيمات معينة تشترك في تنشيط الذاكرة، وبثوها في خلايا الجلد والدماغ واكتسبوا نجاحا بنسبة %98 وثمة حالات تطلبت تجديد الذاكرة بربط الدماغ بأسلاك بدلا من الأعصاب التالفة هناك.
وبالرغم من أن التجارب ما زالت في مراحلها المبكرة، إلا أن وخز نجاحها جعلها واحدة من أهم القفزات الطبية في عام 2010.
4. منع النوبة القلبية:
تتعرف العلوم الطبية دور حوامض أوميغا وتأثيراتها الوقائية على القلب، إلا أن ثمة دواء أطلقوا عليه Lovaza وصودق عليه من قبل منظمة الصحة العالمية، يؤخذ من 3 – 4 أوقات في اليوم يعطي فعالية الأوميغا – 3 بعد أن غلفوه بكبسولات تحتوي على زيت السمك تساعد على معالجة الخطر الأعلى للتعرض للنوبات القلبية، أو عجز القلب، وفق أربع دراسات رئيسية في هذا الخصوص، حيث أزيلت مخاطر الجلطة ونشطت عمل الشرايين. علما أن الدواء لا يخلف الروائح المعتادة عند تناول السمك.
5. أدوات جديدة للإنذار المبكر للنوبات القلبية:
تقليديا يعتبر ضغط الدم العالي وارتفاع نسبة الكوليسترول من ممهدات حدوث النوبات القلبية. ولكن دراسة حديثة أرشدت إلى ابتكار أدوات جديدة للإنذار المبكر أكثر حساسية لإخبار الأطباء عن الخطر القادم، بوضع مشبك شبه مطاطي على الأصابع يراقب الدورية الدموية والوعاء الدموي.
وبينت الدراسة التي استمرت 8 سنوات بأنه تم اكتشاف مخاطر النوبة لنحو %50 ممن ارتدوا المشبكات الخاصة، وساعد ذلك في علاجهم بشكل مبكر أيضا.
6. مخدر جديد:
للمرة الأولى منذ 50 عاما، تم اكتشاف مخدر أكثر أمانا أطلقوا عليه Warfarin باسم تجاري Coumadin ويفيد أولئك الذين يعانون من مشاكل القلب والحساسية من الأدوية والطعام وغيرها، ويمكن السيطرة على حالات النزيف باستخدامه. ومتوافر حاليا في الولايات المتحدة وكندا وأوربا.
7 . لقاح الأيدز الجديد:
الذي أثبت فعاليته أكثر من أي وقت مضى. وهو خبر جيد للذين يعانون من هذا المرض المدمر.
8 . اختراق الآخر
في مجال إطالة أمد الحياة ببحث الخلايا الوراثية بعد سنوات طويلة من البحث والنقاش، حيث توصل الباحثون إلى رسم مئات خطوط الخلايا الوراثية الجديدة التي كانت مجهولة سابقا، واستطاعوا من خلالها معرفة شكل الأنسجة ومنحتهم حرية أكثر للتجريب سوية مع الخلايا السلالية، الكثير من المجموعات العلمية انهمكت مختبرات في الصين لمتابعة فئران وحيوانات أخرى اكتشفت خلاياها السلالية لإطالة أمد الحياة. الباحثون الآن وجدوا بصائر جديدة فتحت لهم مجال الرؤية للأمراض الوراثية التي أسيء فهمها، وقد ينقلون الإنسان إلى عالم جديد بالبحث والعلاج المحتمل على أساس الـ «دي أن إيه».
9 - فيروس للمراقبة الطبية :
قام الباحث البريطاني مارك غاسون بإصابة كمبيوتره الشخصي، مستخدما رقاقة بإمكانها عبور الجدران الأمنية في البرامج والوصول إلى موبايلات الآخرين، في الوقت نفسه، استطاع هذا الفيروس إنجاز أكبر الخدمات في الحقل الطبي، حين تبين أنه يساعد كثيرا في عمليات المراقبة الطبية والانذار في المراحل المبكرة من الأمراض، ونقل المعلومات الكاملة عن المريض إلى الشخص الذي يتحكم به، ما جعله أهم الاختراعات في المجالات الطبية في العام.
10 - معالجة «الشقيقة»
و «الكآبة» بالرنين المغناطيسي:
تمكن علماء جامعة مالفرين في بنسلفانيا، من إيجاد طريقة للتحفيز باستخدام الرنين المغناطيسي يتوقعون معالجة داء «الشقيقة» و «الكآبة»، ويمكن أن توقظ المصاب بالغيبوبة أيضا. والطريقة هي تركيب حلزون مغناطيسي على رأس المريض يقوم بتحفيز خلايا الدماغ التحتية. والمجال المغناطيسي الذي يولده الحلزون سيكون سريع التغيير، ويولد تيارات كهربائية صغيرة تعمل في نسيج الدماغ وتخفف أو تزيد من الاتصالات بين خلاياه.
كما يعتقد العلماء، ان باستطاعة هذا الحلزون رفع المزاج وفعل ما لا تستطيعه الأدوية المضادة للتوتر.
وأشار مارك جورج من الجامعة الطبية لكارولينا الجنوبية، إلى أن نصف الذين استخدموا هذه الطريقة شعروا بتحسن بعد 40 دقيقة، وسيشعرون بتقدم ما أن يمروا بفترة علاج تستمر من 4 إلى 6 أسابيع. وأكد جورج على أن العلاج سيتوافر هذا العام.

اختراعات سريالية مدهشة


قلم بالطاقة الشمسية
يعرض المعلومات التي تطلب منه على شاشة
أحد أهم الاختراعات التي قد تضيء حياة الناس وتعيد تصميم ملابسهم وهو قلم من البلاستيك لا يوحي منظره بتميز ما، غير أنه يولد الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية.
يقول الخبراء إن هذا الاختراع سيكلف المليارات، لكنه في الوقت نفسه سيجني مليارات أكثر.
ويحتوي القلم على شاشة عرض إلكترونية صغيرة، ولأول مرة في التاريخ، سيعرض القلم المعلومات التي تطلبها منه.

الزجاج السائل للتنظيف بدلاً من الماء
سجلت الشركة الألمانية نانبول براءة اختراع رذاذ الزجاج السائل، الذي سيصبح مفيدا في حقل تكنولوجيا الصغائر.
أنتجه معهد ساربريكن الألماني لصناعة المواد الجديدة، ومن المؤمل استخدام الزجاج السائل على نطاق واسع، لا سيما من المؤسسات المهتمة بالصحة العامة.
ولتوضيح أهمية الاختراع، لا بد من الاشارة إلى أن الزجاج السائل شفاف ومرن وغير سام، ويمكن أن تطلى به كل المواد المراد الاحتفاظ بنظافتها تجنبا للأوساخ والرطوبة والحرارة والجراثيم وغيرها من المواد المضرة في الطبيعة، وهو أكثر فعالية من التنظيف بالماء والقماش الرطب.
ويمكن حماية النباتات بواسطة ذر الزجاج السائل عليها، كما حصل للمرة الأولى في تطبيقه على مزارع العنب، حيث جنبها العديد من الأمراض الفطرية، وتبين للعلماء أن البذور المرشوشة نمت أسرع.
والمكون الرئيسي الذي استخدم لصناعة الزجاج السائل هو ثاني أكسيد السيليكون المكتسب من رمل الكوارتز.
ووفقاً لنيل ماكليلند، مدير المشروع البريطاني في الشركة الألمانية، فإن الطلبات ازدادت على هذا الاختراع من الفنادق الكبرى وشركات النقل الجوية والقطارات وغيرها.
طبيا، يمكن توظيفه لتغطية الأجهزة الطبية وفي عمليات القسطرة والخياطة والضماد وتغطية الحمامات والبلاط والعديد من الأسطح في البيوت.
ووفق الباحثين، فان إزالته تكون بعد عام واحد من استخدامه، ويتوقع أن يكون سعره في مخازن أوروبا هذا العام نحو 5 يورو للعلبة الواحدة.

«سبايدر مان» لفك الـ «دي أن أيه»
رجال آليون أصغر بمائة ألف مرة من قُطر شعرة
مجموعة من علماء جامعة كولومبيا استطاعت اختراع «سبايدر مان» آليين صغار جدا يقاسون بمقدار 4 nm، أي حوالي nano. والآليين أصغر بحوالي 100000 مرة من قطر الشعر البشري.
وكان أمرا مثيرا حينما تمكن الـ «سبايدر مان» الآليون من الخوض في جزيئات الـ «دي أن أيه»، وتمشوا فيها واستداروا وعملوا ما يستطيعون من تطوير على المستوى الجزيئي فيها، كأي جنود مشاة يؤدون واجبا وسط الأدغال.
ولكي يراقبهم ويتابعهم العلماء الذين صنعوهم وبعثوهم في هذه المهمة، استخدموا مجهرا ذريا حساسا ومبرمجا للتعامل مع الخلايا وقابلا لمراقبة الألاعيب السرطانية وقتلها.
الباحثون يعتبرون اختراعهم خطوة مهمة ومتقدمة في «علم الانسان الآلي الجزيئي»، بالرغم من أنه لغاية هذا اليوم لم يجد العديد من العلماء فرصة للافتخار بانجازات كبيرة وذات أهمية في هذا المجال، غير أن باستطاعة هذا الاختراع فتح الأبواب الواسعة في مجال تصنيع الأدوات الطبية التطبيقية المختلفة.

حذاء يتصل هاتفياً
حينما لا تستطيع الاتصال أثناء ممارسة الرياضة
قدمت شركة إيسلويس، التي تقع في سكوتسديل بأريزونا، اختراعها الأخير، وهو عبارة عن أحذية مبتكرة تحتوي على نعال داخلية بمحسسات الضغط التي تزود البيانات بطريقة wirelessly إلى الهاتف الجوال.
جدير بالذكر، ان هذا الحذاء اهتم به وطبقه فريق «بي أم اكس» الأميركي الأولمبي. وطبقا لغلين هنشوا مؤسس الشركة المذكورة (وهو متسابق دراجات محترف)، فإن هذه التقنية يمكن استخدامها في دواسات الدراجات ومضارب الغولف وأحذية التزلج وغيرها من الألعاب الرياضية، التي لا يستطيع فيها المرء الاتصال أثناء ممارسته الرياضة. وتنحصر فائدة الاختراع في المجالات الطبية في أن المتحسسات ستطلق إشارات لمرضى السكر حينما يفقدون الشعور بأقدامهم وبذلك يتهيأون للخطر المحتمل.
السعر المحتمل للاختراع سيكون 300 دولار.

كيف نردم حفرة الأمن الجوي؟

اي شخص يشعر حاليا بان اجراءات التفتيش الحديثة تسبب له مضايقة حقيقية، الامر الذي جعل السفر الجوي اقل راحة ومتعة مما كان عليه قبل الانباء المريعة التي تحدثت عن تفخيخ الطرود ومحاولة تفجير الطائرات في الجو، ناهيك عما جرى في 11 سبتمبر।والمسافرون ضاقوا ذرعا نتيجة خرق خصوصياتهم، ويحدث ذلك في اغلب المطارات الرئيسية في العالم।بالمقابل، تزداد مشقة المعنيين بشؤون الأمن الجوي، بدءا من الغرف الخاصة والجدل المستمر عن فائدة الماسحات الضوئية الذي تدخل فيه العلماء والاطباء، بالنظر للمخاوف في تسبب الاشعاعات لأذى المسافرين، بغض النظر عن اعتراضات الكثيرين مما يشكله ذلك من خدش الخصوصية।في الوقت نفسه، لا يبدو الامر مزعجا لأولئك الذين ترعرعوا في المطارات وارتبط عملهم بها، وقد تشكل هذه الاجراءات تحديا لمن اخطر منهم، ونقصد عناصر تنظيم القاعدة الذين درسوا «متاعب الأمن الجوي» بما يكفي لزعزعته।الوقائع والدراسات المعمقة وكذلك التجارب الماضية، اثبتت انه مهما كان التقصير ضئيلا والدقة عالية، فان منظومة الأمن الجوي يمكن اختراقها। ليس بالضرورة عن طريق الاحذية او الملابس الداخلية والتفتيش الجسدي الكامل، بل في الطرق التي درسها المتخصصون في «القاعدة» بعناية، لا سيما ان الانتحاريين ليس لديهم ما يخسرونه، طالما قرروا تفجير اجسادهم।

مواد تفلت من الكاشفات

في منشور جديد، يدعي الخبير إيفان كولمان أنه والمجموعة العلمية درسوا الكثير من المواد التي لا تصطادها «الأشعة السينية» ويمكن بواسطتها تصنيع قنبلة كافية لنسف طائرة، مؤكدا أن «لكل جهاز نقاط ضعف يمكن أن تقوضه»، مشددا على أن أربعة غرامات من مادة شديدة الانفجار بإمكانها العبور من كاشفات المطارات। أما فتيل التفجير فلا أسهل من تمريره .

الماء المذنب

والماء والسوائل الأخرى متهمة هي الأخرى، فالعديد من المواد تصبح سامة حالما تتعامل مع الماء، ولم تعد مادة «تي أن تي» بطلة الأحداث الأولى، فهناك مساحيق ومواد كيميائية يمكن تصنيع الحقائب منها والتعامل مع مساحيق تدخل في تركيبها، قد تكون أشد فتكا من المواد التفجيرية التقليدية، فقد ولى زمن المسدسات والسكاكين في تنفيذ العمليات الإرهابية في .

الشمّ وحده لا يكفي

ان أغلب مطارات الكون، تعتمد على أجهزة معروفة وتصميماتها منشورة وقدرتها على الشمّ صارت معروفة كالكلاب البوليسية التي تعودت أنوفها على مساحيق ومعادن بعينها، الأمر الذي سيضع الأجهزة والكلاب في حيرة لو مرت حقيبة جميلة لا تصدر روائح ولا ترنّ منها معادن।وماذ عن المواد التي تجتاز الأجهزة كبخار ومن ثم يعاد تكثيفها داخل الطائرة لتقوم بمهام أخرى؟!كيف يتم اكتشاف المواد المتفجرة الممزوجة بالمطاط (يمكن تمريرها بواسطة: الحذاء، الحزام، الساعة، النظارات وبعض ..الخ)؟من يستطيع منع معجون الأسنان أو طلاء الأظافر المغلف بماركته الشهيرة، لكنه ممزوج بمواد يعاد التعامل معها في غضون دقائق أثناء الاعداد لتصنيع القنبلة، مثل بروكسيد الهيدروجين ومسحوق الرصاص أو البروبان والكلور ونترات الامونيوم؟ تماما، كحال طرود اليمن التي اذابوا فيها المواد المتفجرة سوية مع الحبر।ان افضل الاسلحة التكنولوجية التي تعتمدها ادارات امن النقل الجوي هي الماسحات التي تتلوى على جسد الراكب، لكنها لا تستطيع كشف ما هو مخبئ داخل ।ويعتمد الامر برمته على مهارة مشغلي الاجهزة والمشرفين عليها ونسبة كفاءتهم وانتباههم في لحظة الحقيق .

طريقة التدمير الساذج

في كل الطائرات هناك ادوات تستخدم في حالات الطوارئ، منها لتحطيم الابواب والنوافذ وفتح المنافذ، فما الذي يعيق الارهابيين من الاستحواذ عليها واستخدامها وتدمير الطائرة بطريقة عشوائية باستطاعة اي «بلطجي» تنفيذها بلا حاجة الى دراسة وخبرة وتدريب! نستند في هذا التساؤل إلى مقولة لاحد الخبراء تأكيده على ان قذف طائرة بكرة بيسبول قد يؤدي الى اسقاطها।

تكنولوجيا جديدة

لقد تمكنت فرق التجارب السرية ما بين عامي 2003 و2004 من ابتكار بعض التكنولوجيات الجديدة التي بواسطتها يمكن الكشف عن المتفجرات المجزأة فرديا باستخدام «الطيف الكتلي»।وبتحديد طيف الكتلة لاي عنصر في الطبيعة، سيتم اكتشاف جزئياته ومدى فعالياتها سواء كانت المادة صلبة أو شبه صلبة أو سائلة أو غازية।

من سيردم الحفر الأمنية؟

ينبغي «ردم الحفر الأمنية قبل المباراة»، هكذا قال فرانك كيلوف مدير معهد سياسة الأمن القومي في جامعة جورج واشنطن، كذلك نبه كريستوف نودان في منشوره «الأمن الجوي: الوهم الكبير» بأن «القاعدة ستنجح في يوم ما॥ هذا حتمي» وان «الحظ حالفنا مرة اخرى»।لكن اصعب ما نبه اليه هذا الخبير، وهو ما حاولنا اثباته هو ان «القاعدة لا تكرر نفسها» ولدى التنظيم اكثر من احبار الطابعة لتوزيعها على العالم।واذا كان الخبراء يتخوفون الى هذه الدرجة، فهذا يعني ان منظومة الأمن الجوي برمتها بحاجة الى اعادة بناء، وهذا ما تسعى اليه الدول الغربية، لكن المخاطر تبقى مشتعلة لعشر سنوات قادمة على الأقل، مادامت لا توجد بدائل .

الخميس، 7 يناير 2010

أبرز الاكتشافات العلمية لعام 2009

إن اختيار أهم الاخبار العلمية والاكتشافات للعام الماضي هو عمل جاحد.
لا نقصد هنا فقط مقارنة عمل علماء الفلك، والا نتروبولوجيين (علم الإنسان)، والفيزيائيين مثلا، لكن بعد النظر للنتائج العملية للاكتشافات الحالية، في المستقبل.
لذلك قد يفوتنا ذكر احد الاكتشافات، وهذا محتمل جدا. ربما تتضح بأن علماء الجينات وعلماء الأعصاب، الذين أعلنوا عن اكتشاف 3 جينات مرتبطة بمرض الزهايمر، وأنهم وجدوا مفتاح العلاج لهذا المرض الفظيع.
فهذا اذا لن يكون فقط اكتشاف العام، بل سيكون مرشحا لنيل جائزة نوبل.ربما يأتي بالنتائج غير المتوقعة في نوفمبر تشغيل مسرع الاجزاء العملاق الذي تم تحديثه CERN الموجود بالقرب من مدينة جنيف.وكذلك في العام الماضي، سنحت فرصة فريدة للأطباء لملاحظة تطور عدوى الرشح او الانفلونزا، بدأ من أول مريض مكسيكي وصولا الى ملايين المرضى في جميع القارات.
وهنا أيضا فرصة ومناخ لظهور اكتشافات قادمة.هناك عامل مشترك بين الاخبار والاكتشافات، وهو أنها تبدو نوعا ما غرفية، داخل حجرة (فيما عدا البحث عن الماء على سطح القمر من خلال مسابير الكترونية طولها عدة امتار تزرع على سطح القمر).ويبدو أن عام 2009 لم يجلب اخبارا لا تصدق، بل على الارجح اكتشافات مدنية واتمام بحوث.والآن لا يبقى أمامنا سوى متابعة استخدام اكتشافات العام الماضي عن بعد، والتطلع بفضول، ماذا سيكون اكتشاف عام 2010.

اكتشاف أقدم إنسان ممكن
لقد شكل وصف الكائن الذي كان على الاغلب ابا البشرية بشكل دقيق، واكتشاف كمية وافرة من الماء في محيط قطب القمر اهم اكتشاف العام الماضي.
لقد نشر العلماء في العدد الخاص من مجلة ساينس Science نتائج بحث استمر خمس عشرة سنة لهيكل عظمي لمخلوق عمره اربعة ملايين ونصف، والذي اسموه «ارديبثكوس راديموس». وان لم يكن هو جدنا المباشر، فقد كانت تربطه معه صلة قرابة مباشرة على الاقل. ولان هذا المخلوق كان انثى (او حتى امرأة)، فقد حصلت على اسم «آردي».
لقد عاشت آردي (بفترة قصيرة) بعد ان تفرعت خطوط التطور من الجد المشترك والتي تؤدي من جهة الى البشر والجهة الاخرى الى الشمبنزي. ومن هنا يمكن ايضا استنتاج ان آردي كانت تشبه الى حد كبير هذا الجد المشترك غير المعروف للآن.
دراسة هذا الاكتشاف اكدت فكرة او نظرية ان الارديبثكوس وبالتأكيد حتى الانواع الاخرى من البشر والتي انقرضت، انهم عاشوا في اجواء ومحيط الغابات، وليس في البطحاء او السهول التي لا شجر بها كما كان يعتقد العلماء في السابق، وعلى الرغم من ذلك فان الارديبثكوس كان يمشي على قدمين، لكن اعادة بناء قدمه تبين الاختلاط بين عوامل البشر والقرود البشرية: كان اصبع الابهام الاكبر منحرفاً الى الجنب ومنقبضا مثل اصبع الشمبنزي، لكن بقية اصابع القدم كانت بشرية اكثر، وهذا يعني انه لم يكن يبدو كالشمبنزي، ولا حتى كالانسان، وان كلا النوعين في اثناء مراحل تطورهما من جدهما الاصلي قد ابتعد، لكن كل منهما اختار طريقه بفضل الظروف.
.. وأقدم تمثال لامرأة
اكتشف علماء الآثار من جامعة توبينغين في الجنوب الغربي من المانيا، تمثالا لامرأة ارتفاعه ستة سنتيمترات مصنوع من عظم الماموث، لقد صنعه فنان قديم قبل 35 الف سنة تقريبا، ولم ينس ابراز معالم الجسد، الأوراك الضخمة، وعلى العكس فإن الايدي والاقدام صغيرة بشكل غير متناسق والرأس مفقود تقريبا، ونظرا للتركيز على الأعضاء التناسلية، فإنه يمكن أن نصنف التمثال حسب المعايير الحالية، كعمل فني على حدود الإباحية.
العين الصغيرة على الرأس شبه المفقود، يدل على أن التمثال كان يُلبس معلقا، في الغالب على الرقبة، وبحسب الباحثين قد يكون هذا التصوير للمرأة يتعلق بعبارة التكاثر أو حتى تمثيل الجمال المثالي في العصر الحجري القديم. لقد عثر العلماء على هذا التمثال في شهر سبتمبر من العام الماضي، في مغارة هو هلي فيلس في سلسلة جبال يودا الى الشمال من المجرى العلوي من نهر الدانوب، كانت على عمق ثلاثة امتار تحت السطح تقريبا، على بعد 20 مترا تقريبا من مدخل الكهف، خلال الـ 150 سنة الاخيرة تم العثور في هذه المنطقة على العديد من القطع التي تعود الى العصر الذي كان فيه الانسان الحالي ــ هو موسابيينس من النوع المعاصر، بدأ يفد إلى أوروبا، والعديد من هذه القطع نادرة حقا.
إلا أن التمثال الذي عثر عليه هو أقدم تمثيل لجسد أو هيئة الانسان. وذلك ليس في أوروبا فقط، بل ربما في العالم كله، وبينما تم صنع هذا التمثال من عظم الماموث، فإن التماثيل التي تلتها صنعت من مواد اخرى.
دراسة جينات النياندر تاليين (الإنسان القديم)
على ما يبدو، فإن العلماء اكتشفوا اللغز المتعلق بأجدادنا عند دراستهم وتحليلهم لجينات النياندر تاليين، ووفق علماء الجينات فإن اختفاءهم وانقراضهم من قارتنا قبل 25 الف سنة ناتج عن كون عددهم في فترة الازدهار كان قليلا جدا، مجموعهم كان بضعة آلاف فقط من البالغين والذين فوق ذلك كانوا اقرباء جينياً.لقد ركز العلماء على مقارنة انقسام الاجسام الدقيقة للحمض النووي mt DNA، التي تورث من الأم على الابناء، ان النياندر تاليين الذين اجريت عليهم التجارب، وعلى الرغم من أن عددهم كان 6 فقط، فقد مثلوا عينة ممتازة.فقد عاشوا في فترات زمنية مختلفة، وفي مناطق مختلفة من قارة أوروبا.
وقد أثبتت الابحاث، بأن اختلاف الجينات لكامل نوع الهومو نياندرتالينس كانت تساوي تقريباً ثُلث الأنواع للبشر في الوقت الحاضر.
والاكتشاف غير المتوقع كان، أن التشابه في الــmt DNA للانسان النياندرتالي الألماني والكرواتي كانت متطابقة تماماً.ومن ذلك يستنتج العلماء، أن عدد النياندرتاليين كان محدوداً جداً. وعلى الأرجح فإن كامل السكان (أي في كل أوروبا والجزء الغربي من آسيا) لم يعش هناك في وقت واحد أكثر من 3500 امرأة قادرة على التكاثر. بالطبع أن مجموع النياندرتاليين كان أكبر، لكن لم ينجح الكل على انجاب أبناء قادرين على الحياة.
وهكذا يقدر العلماء كامل عدد السكان، أي مجموع جميع الأفراد بعشرة آلاف، أو أكثر بقليل. وقلة التنوع الجيني تعني انخفاض المناعة ضد الأمراض، أو قدرة أقل على التأقلم مع الظروف الحياتية المتغيرة. ولذلك من الممكن أن التكوين الجيني الموحد للنياندرتاليين كان السبب وراء اختفاء هؤلاء البشر قبل 25 ألف سنة.

المياه على القمر
الاكتشاف الكبير الآخر للعام الماضي هو الدليل، على وجود الماء في القمر، وبذلك تم تأكيد الرأي القائل بان الماء المتجمد والمحبوس في التربة موجود في اقطاب القمر، وقد اختارت وكالة ناسا الأميركية لهذه التجربة حفرة او فوهة «كابوس» بقطر 96 كيلومتراً في منطقة القطب الجنوبي ان اشعة الشمس لا تلمس قاعه ابدا، وفي بداية اكتوبر قام الاميركان بتوجيه صاروخ «سنتور» بزنة طنين اليه، وقامت الصوندات او المسابير بتصوير غيوم الغبار الصاعدة والناتجة عن وقوع الصاروخ.
ان سقوط الصاروخ قد احدث حفرة بقطر 28 مترا وعمق خمسة امتار، والذي تطاير منه حوالي 350 طنا من المواد الى ارتفاع 10 كيلو مترات.
وقد التقطت الاقمار الاصطناعية غيمتن: الاولى، التي حلّقت اعلى واحتوت على البخار وغبار ناعم، بينما الثانية كانت اصغر واثقل.ليس فقط ان الغيمة المتصاعدة كانت تحتوي على بخار الماء، لكن المثير كان ايضا كميته: على الأقل 95 ليترا، وهذا قد يساعد سكان القمر في المستقبل من البشر، ولو تم انشاء قواعد ابحاث علمية هناك فإنه لن يتوجب احضار الماء لسكانه من كوكب الأرض، يكفي فقط ابتكار طريقة أقل ثمناً لاستخراجه.
اغلب الظن ان الاميركان قد اكتشفوا وجود الماء حتى على كوكب المريخ: لقد أعلنت وكالة ناسا في فبراير أن مسبار فونيكس قد صور شيئا على ساقه، الذي لا يمكن ان يكون اي شيء آخر غير قطرات الندى.

كوكب مناسب تقريباً للحياة
هناك خبر طريف وصل في شهر ديسمبر، وأيضاً من الفضاء. لقد اكتشف العلماء كوكباً، غير بعيد عن الأرض كثيراً - 40 سنة ضوئية - وحجمه أكبر ثلاث مرات من كوكب الأرض فقط وعلى الأغلب يوجد فيه ماء.
ويؤمن العلماء بأنهم سيتمكنون من دراسة جوه قريباً. وفي الغالب يتكون جوه من غاز الهيليوم والهيدروجين، وهو كثيف جداً، والذي يمكن أن يساعد في الحفاظ على المياه السطحية في وضع التساقط.على الأغلب يبدو أنه لا يوجد على الكوكب المقومات الأساسية للحياة، كما نعرفها - فيما عدا وجود المياه. السنة هنا قصيرة جداً، حيث أن الكوكب يكمل دورته حول النجم الأحمر المضيء في 38 ساعة، لا ينفذ أي نور تقريباً من المحيط الجوي بسمك 200 كيلو متر. وعلى السطح تسود حرارة بدرجة 200 درجة سيليزية تقريبا.

التكنولوجيا لمواجهة التغيرات المناخية

آخر مبتكرات التكنولوجيا ستكون ضرورية لكي ينمو الاقتصاد العالمي من دون أن يكون سببا في تسارع وتيرة التغير المناخي.
فمنذ الثورة الصناعية، ارتبط النمو الاقتصادي باستهلاك الوقود الأحفوري وانبعاث كميات أكبر بدرجة غير مسبوقة من غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وهو ما دفع العديد من العلماء والسياسيين إلى المطالبة حاليا بثورة تكنولوجية جديدة.
تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يستعرض بعض الخيارات لتوليد الطاقة ووسائل المواصلات، فضلا عن حلول علمية من أجل العودة لاستخدام ضوء الشمس أو التخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
اولا- الطاقة
1 الفحم النظيف: هناك نطاق من الوسائل التكنولوجية لمعالجة الفحم قبل استخدامه، وذلك من أجل تقليل الانبعاثات أو حرق الفحم بصورة أكثر كفاءة أو السيطرة على انبعاثات الكربون وتخزينها. ومن مزايا هذا الفحم انه وقود أحفوري وهوالأكثر توافرا ويتم توزيعه على نطاق واسع. وهو يحافظ على الصناعة القائمة ويستفيد من البنية التحتية القائمة. يستهلك كمية أكبر من الفحم في إنتاج كل كيلوواط/ساعة وذلك مقارنة مع الطاقة المستخرجة من الفحم الطبيعي. وينتج بعض الملوثات مثل المعادن الثقيلة. والفحم من الموارد الطبيعية المحدودة.
-2 الحرارة الجوفية: تستخدم الصخور الساخنة بطبيعتها أو الفروق في درجات الحرارة أسفل سطح الأرض لتسخين الماء بصورة مباشرة أو تحريك التوربينات. وتعتبر الحرارة الجوفية مصدرا متجددا للطاقة بصورة دائمة في بعض المواقع. ولها كفاءة عالية في تدفئة المساحات المأهولة. وهي ايضا توفر صلاحية طويلة الأجل للأجهزة. الحرارة أسفل الأرض تتواجد في بعض المناطق فقط. الطاقة عرضة لأن «تجف» لسنوات. قد تبعث غازات سامة في بعض المناطق. تشكل حاليا أقل من 1% من الطاقة في العالم.
-3 الطاقة النووية: تستخدم الطاقة المنبعثة من عملية مخططة لشطر الذرات، تنجم عنها حرارة يتم حشدها لتحريك التوربينات. تجربة تاريخية وتكنولوجيا تطورت بصورة هائلة في هذا المجال. بوسع الطاقة النووية توفير الحرارة والكهرباء. وتتيح إمدادات وافرة من الوقود. ينظر إليها على انها تنطوي على مخاطرة، لذا تلقى معارضة قوية من النشطاء في مجال البيئة، خصوصا أنها تشكل تهديدا أمنيا بتصنيع أسلحة.
-4 طاقة البحر: تستفيد من طاقة حركة المد والجزر أو التيارات أسفل سطح الماء أو الأمواج على الشاطئ والأمواج البعيدة. مورد كبير ومتجدد بصورة دائمة. طاقة المد والجزر منتظمة للغاية. يمكن الاستفادة منها سواء على نطاق صغير أو كبير. لا يوجد اتفاق بشأن ما هي أفضل الوسائل للحصول على الطاقة. فالمشروعات الكبيرة قد تؤثر في التدفق الطبيعي للمياه وكذلك في المد والجزر والنظم الإيكولوجية. من غير المتوقع أن يحدث الكثير في هذا الإطار قبل عام 2030 .
-5 طاقة الرياح: تستخدم الرياح على الأرض أو في البحر لتحريك التوربينات. هناك تجربة كبيرة وصناعة وبنية تحتية تامة النمو في هذا المجال. الرياح مورد متجدد بصورة دائمة. يمكن توظيف طاقة الرياح في نطاق من أحجام المشروعات. الرياح مورد متقطع للطاقة. لا تتسم بالكفاءة في كل المناطق. فمزارع الرياح تعوق إشارات الرادار وقد تسبب ضجيجا ويعتبرها البعض قبيحة.
-6 طاقة الشمس: يتم تخزين الطاقة من ضوء الشمس، حيث يستخدم الضوء لتوليد الكهرباء بصورة مباشرة أو لتسخين سوائل لتحريك التوربينات. طاقة الشمس مورد متجدد بصورة دائمة، وهي أكثر الموارد الخالية من الكربون انتشارا. طاقة الشمس صامتة ولا تؤثر في البيئة المحلية. طاقة الشمس متقطعة، مثل الرياح والبحر. لذا فان أنظمة توليد الكهرباء من أشعة الشمس تتسم بالتعقيد.
-7 الطاقة الكهرومائية: تولد الكهرباء من خلال إقامة سدود أمام المياه ودفع التيارات عبر التوربينات. تعتبر الاستراتيجية المتجددة الأكثر انتشارا. تتمتع بمكانة راسخة كمورد للطاقة على نطاق كبير. كما يمكن استخدامها لتخزين الطاقة إذا أديرت في الاتجاه المعاكس. تؤثر السدود في الأنظمة الايكولوجية وتشكل تهديدا للصحة العامة إذا انفجرت. كما قد تبقي على مواد متحللة تسبب تلوثا. واحدة من أرخص أشكال الكهرباء.
ثانيا- وسائل المواصلات
-1 الهيدروجين: يمكن حرق الهيدروجين في محركات الاحتراق أو استخدامه لدفع خلايا الوقود التي تجمعها مع الأكسجين لتوليد الكهرباء. الهيدروجين نظيف – حيث ان الشيء الوحيد الذي يخلفه هو الماء النقي - وهو أكثر العناصر توافرا في الكون. وإنتاج الهيدروجين يحتاج طاقة شديدة، ويستخدم غالبا الوقود الأحفوري أو الكتل الحيوية. طبيعة الهيدروجين باعتباره قابلا للاشتعال تزيد من مخاطر التخزين والنقل. لذا من السابق للأوانه وضع تقدير دقيق للتكلفة.
-2 الكهرباء: يمكن أن يعتمد النقل على الكهرباء المخزنة في البطاريات أو في أجهزة تخزين تنتمي للجيل المقبل ويطلق عليها المكثفات الفائقة. بسيطة من الناحية الميكانيكية، والمحركات الكهربائية الأحدث تتمتع بكفاءة عالية. يمكن استخدام شبكة الطاقة القائمة كقاعدة للبنية التحتية للشحن.
-3 الوقود الحيوي: هو أنواع الوقود التي تصنع من مادة نباتية أو مخلفات عضوية. يستخدم الإيثانول الحيوي، المستخرج من المحاصيل الغنية بالسكر مثل الذرة، في مكان الوقود. يمكن أن يستخدم الوقود الحيوي في السيارات العادية. والجيل الثاني من الوقود سيستفيد من النفايات الحيوية كالبذور والقشور. ويتطلب كذلك بنية تحتية جديدة تماما. الوقود الحيوي، المستخرج من المحاصيل بعد زراعتها وحصادها، يحرق الكربون بدرجة قد تكون أكبر مما تخزنه. والأرض الزراعية اWلتي تستخدم في زراعة المحاصيل المستخدمة في إنتاج الوقود الحيوي يمكن استخدامها لزراعة الغذاء.
-4 البدائل: تتضمن البدائل حرق أو تسخين مخلفات البلدية. والتسخين ينتج عنه غاز قابل للاحتراق أو زيت قابل للاحتراق، فضلا عن المزيد من الحرارة. الميزة الأكبر للعديد من أنواع الوقود البديل هي أنها تستفيد من شيء ما كان مصيره ليصبح مقالب القمامة. هذه البدائل ربما ينتج عنها نواتج من المخلفات الكثيفة.

هندسة المناخ
يبحث العلماء عن أساليب لتعديل بيئة الأرض من أجل السيطرة على الاحتباس الحراري وذلك عن طريق العلم الجديد الذي يعرف باسم «هندسة المناخ». ويكون ذلك عبر التالي:
أولا- خفض درجة حرارة الأرضهناك ثلاثة اقتراحات لخفض درجة حرارة الأرض.أحد أساليب القيام بذلك هو ببساطة عكس المزيد من ضوء الشمس الساقط على الأرض، بمعنى تغيير انعكاسية الأرض أو مقدار الضوء المنعكس عن الكوكب.يمكن القيام بهذا باستخدام كمية كبيرة من عاكسات فضائية مرنة (1) تسبح في مدار حول كوكب الأرض.وكبديل لذلك، يمكن نفث عدة أنواع من «رذاذ الستراتوسفير» في أعلى الغلاف الجوي (2) لعكس بعض الضوء في الفضاء.وبوسع عاكسات مثبتة على الأرض (3) القيام بالمثل.
ثانيا- تقليل كمية ثاني أكسيد الكربون.
هناك نهج آخر، وهو التقليل المباشر للكربون في الغلاف الجوي والذي، ضمن أشياء أخرى، يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة.يمكن القيام بهذا من خلال «تسميد» المحيط، وذلك بتحفيز طحالب السطح - التي ستغرق في نهاية الأمر إلى قاع المحيط - على امتصاص الكربون.
ويمكن أن يوفر تعريض أسطح صخور الكربونات والسليكات في «أوضاع جوية محسنة» مكانا لاستيعاب الكربون.
وثمة اقتراح آخر يذكر على نحو متكرر هو سحب ثاني أكسيد الكربون من الهواء باستخدام «أشجار صناعية».
ثالثا- السيطرة على التغير المناخيويعقب ذلك تحويله إلى سائل وتخزينه في خزانات تحت الأرض.وتقول مؤسسة المجتمع الملكي البريطانية للعلوم في تحليلها لتكلفة مجموعة من الاقتراحات مقارنة مع فعاليتها إنه لا يوجد نهج مضمون يجب اتباعه بمفرده كحل لتغير المناخ.
ويبدو أن «رذاذ الستراتوسفير» يوفر أكثر فاعلية لأقل استثمار، ويمكن نشره قريبا، لكنه يشكل خطرا غير محدد على البيئة. ومن المتوقع أن تكون التغييرات في مقدار الضوء المنعكس من سطح الصحراء أكثر تأثيرا من تسميد المحيط، لكن كل منهما قد يغير الأنظمة الايكولوجية الضعيفة بصور غير متوقعة.

الأربعاء، 20 مايو 2009

الحقيقة العلمية لفيروس «انفلونزا الخنازير»


الحالة العصبية التي تشغل المجموعات العلمية والطبية في العالم بدأت منذ الإجهاد الذي سببه تفشي فيروس الانفلونزا الجديدة التي اتخذت لها بعض التسميات منذ أبريل الماضي ولكنه استقر على «انفلونزا الخنازير» بدعم وتوافق ما بين أجهزة الإعلام. العلماء لا يكادون يستقرون على الجزم في انتقاله ما بين البشر (محاولين عدم الخوض في الأنباء والتصريحات التي تصدر عن غير المتخصصين)، لكن ولسبب ما، تمت إمالة المصدر نحو المكسيك، في حين ان الحالة الأولى اكتشفت في الولايات المتحدة، ويبدو ان المكسيك تلقت الذنب في هذا المرض الغامض لكون الإصابات المسجلة فيها كانت أكثر.
ان ما يقلق المؤسسات الصحية هو تحول هذا المرض الغامض إلى وباء والأكثر من ذلك أن يكون الفيروس قاتلا. فمعدلات انتشاره قد تكون من مهام منظمة الصحة العالمية وكذلك متابعتها وحصرها ضمن «الأوبئة التاريخية» التي ضربت العالم على مرّ العصور، لكن العالم العلمي والطبي له دقته وطريقته في التعامل مع هذه المتاعب.
منحنى الوباء
وبالرغم من أن منظمة الصحة العالمية تحاول طمأنة الرأي العام في أن تفشي الفيروس «معتدل نسبيا» و«أقل من قاتل»، فإن ذلك لم يمنع عالما متخصصا مثل ريتشارد بيسر من التصريح في أن ما يحدث في وقت لاحق من هذا العام سيحدد صعود منحنى انتشار الفيروس أو هبوطه، مشيرا إلى أن هذا المنحنى قد يتغير خلال الأشهر القليلة القادمة وربما يحمل أخطارا جديدة.
تشكيل الفيروس
علماء آخرون أكدوا على أن فيروس «انفلونزا الخنازير» تشكل من أربعة فيروسات، لكنه يستوطن كمرض واحد في البشر، واقترح أحدهم المكتشف بعد ظهور انفلونزا الطيور بينما أحدها موروث من الخنزير الذي اتفقوا على تسميته «آر أن أي».
وهذا بطبيعة الحال تحليل تمهيدي اتخذ مراحله التجريبية التالية:

1_ أحد الفيروسات reassortant الثلاثية عرفتها أميركا الشمالية في 1998. وبدخوله في سياقه التاريخي، فان العلماء يخمنون تأثيره على 5-15% من سكان العالم، وقد يسبب نصف مليون وفاة في العام، وسيتعرض لخطره بنسبة أكبر: الأطفال والمسنون والمصابون بأمراض مزمنة.

2_ ان متابعة تاريخ الفيروس تؤكد على أنه تسبب في ثلاثة أوبئة عالمية رئيسية في القرن العشرين: الإنفلونزا الإسبانية في 1918، الحُمى الآسيوية في 1957 وانفلونزا هونك كونك في 1968 - 1969. هذه الأوبئة كان سببها الإنفلونزا أي الفيروس الذي يمر بالتغييرات الوراثية الرئيسية وتصيب البشر الذين لا يملكون المناعة ضده.

3_ التأثيرات العامة لهذه الأوبئة تهدد أحيانا بشكل وهمي، كما حدث تهديد لوباء مزيف عام 1947، وتفشي إنفلونزا الخنازير 1976 والإنفلونزا الروسية عام 1977 الروسية والتي كانت كلها بسبب فيروس «أتش 1 أن» وهو الفيروس الفرعي من الذي يدور الحديث عنه حاليا.

4_ كلنا يعلم مستوى الإنذار العالي الذي سببه فيروس «أس أي آر أس» في جنوب شرق آسيا والذي جرى الحديث عنه بتسمية «انفلونزا الطيور» وكيف كانت الاستعدادات والضحايا الذين يتساقطون بالتدريج رغم الضجة الإعلامية العالية ومع ذلك بقيت مسألة انتقال الفيروس ما بين البشر غير معرفة علميا ولم يظهر عالم واثق يؤكدها أو ينفيها، أو تتلقى نظريته القبول من المجموعة العلمية العالمية.

5_ لغاية هذه اللحظة، لم تتجرأ مجموعة علمية أو مختبر متخصص وتنشر مخططا لوغاريتميا يرشد منظمة الصحة العالمية حول انتشار المرض «الجديد»، لتكتفي هذه المؤسسة المسؤولة عن صحة سكان الكوكب بالتقارير الإعلامية غير المتخصصة.

6_ أغلب الأحاديث في البداية دارت عن «فيروس مجهول»، رغم أنه– وحتى بالاستعانة بأرشيف منظمة الصحة العالمية– قد رصد في سبتمبر 2008 من قبل مختبر «سي دي سي» بعد إصابة طفلين به في مقاطعة سان دياغو، وبعد أيام قال المسؤولون في صحة كاليفورنيا، ان أيا من الطفلين لم يكن له أي اتصال بـ «الخنازير».

فيروس المكسيك

قواعد اللعبة في الإعلام تختلف إلى حد كبير عنها في العلوم أو حتى في تاريخ العلوم، لدى الصحافيين مادة عن ظهور الإصابات واندفاعها في المكسيك ولديهم رئيس جمهورية هذا البلد يعلن حالة الاستنفار بنفسه وفصول الإنذار تتعاقب بافتتاح مراكز مكافحة ومنع تفشي الفيروس ودخوله واتساع مجال نفوذه في بلدان أخرى، في وقت يؤكد فيه وزير الصحة المكسيكي خوزيه أنغيل رودوفا على «أننا نتعامل مع فيروس إنفلونزا جديد»، ويشير إلى أن ظهوره سجل في فبراير (إعلن في أبريل) بعد فحص نباتات الـ Smithfield التي تتناولها الخنازير، في وقت لم يقبضوا على خنزير واحد في المكسيك متلبس بالفيروس!
حقائق أخرى
ان حالة الوفاة الأولى التي سجلت بسبب «إنفلونزا الخنازير» كانت في 13 أبريل في المكسيك لمريضة في السكر عانت من متاعب في جهازها التنفسي. وبعدها تحدثت التقارير عن وجود 152 وفاة محتملة، غير أن منظمة الصحة العالمية استلمت تقارير 7 وفيات فقط وتم نفي الأرقام السابقة، ولم تصل للمنظمة أي عينات للمتوفين لكي يتسنى لها التحقق من أسباب الوفاة ودراسة تطور الفيروس!


تفاؤل غير مثبت
يخمن الخبراء أن انتشار انفلونزا الخنازير قد يتباطأ (لاحظوا عدم الدقة العلمية في العبارة «يخمن» و«قد» وهي مستعارة من تصريح واحد من أهم الخبراء في هذا المجال والمعروف ببحوثه في مجال انفلونزا الطيور البروفيسور غاري فرنانديز الذي استعان بمواهبه وزير الصحة المكسيكي بتعاون مع جامعة قرطبة الإسبانية). ولفرنانديز عناصره المثيرة في تحليل انتشار الفيروس، فهو يقول ان الرطوبة العالية في الصيف والزيادة في التعرض إلى الأشعة فوق البنفسجية تكوّن المجال الخصب والنموذجي لتفشي الفيروس وبما أن شهر مايو مشهور في الجفاف لاسيما في المكسيك، فيمكنه زف بشرى انحساره، لذلك قال «قد يتباطأ». ولكن إذا كان فصل الجفاف قد حل هذا الشهر في المكسيك، فماذا عن نصف الكرة الأرضية الجنوبية التي ستعاني من الرطوبة مثل نيوزيلندا، استراليا، نامبيا، جنوب أفريقيا وأغلب أميركا الجنوبية، فهل سيهاجر الفيروس إلى نصف الكرة الجنوبي؟
الترابط غير معروف
بعد فحوصات عديدة للحالات المشكوك في إصابتها بإنفلونزا الخنازير في المكسيك وكاليفورنيا وتكساس، لم يجد العلماء أي ترابط معروف مع حيوان بعينه، والمثير أن الجينات قادت العلماء إلى أن «الفيروس الجديد» احتوى على فيروسات مختلفة أربعة هي: إنفلونزا الخنزير الأميركي الشمالي، إنفلونزا الطيور الأميركية الشمالية، إنفلونزا الإنسان وأخيرا إنفلونزا الخنزير الآسيوي. وبين التحليل الجيني أن بروتين الفيروس مشابه كثيرا لإنفلونزا الإنسان، وهذا تفسير لكون الإنسان يتعرض أكثر من غيره من «المخلوقات» لأعراض المرض الحادة.
تغير طبائع الفيروس
على أي حال، يراهن علماء من جامعة هونغ كونغ على أن الفيروس الجديد قد يغير من طبائعه، لكونه «غير مستقر»، بمعنى؛ أنه قد يخلط ويبدل مادته الوراثية بالاعتماد على فعالية الفيروسات الأخرى التي تشكل منها. وبكلام اكثر دقة: أن فيروس «أتش 1 أن 1» و«أتش 5 أن 1» (الخنازير والطيور) غير مستقرين «جدا» لذلك تكون فرصة تبادل مادتهم الوراثية أعلى، رغم أن معدل الوفيات في فيروس الطيور يصل إلى 60 – 70% وهذا ما يقلق العلماء أكثر في أن الفيروس المتكون سيكون هجينا وقد يلاقي موطنا له في الصين وأندونيسيا وفيتنام ومصر وماليزيا وسنغافورة وكوريا وتايلند.

الأحد، 12 أبريل 2009

النباتات لا تتكلم لكنها غير صامتة بالنسبة للعالم والفنان


يسمح التطور في أجهزة التصوير الفوتوغرافي من السعة البصرية الإنسانية، وستتسع الرؤيا أكثر لو وضعت في أيدي العلماء، بالرغم من أن فن الفوتوغراف أثبت نفسه في مجالات عديدة أخرى غير العلم. ولم تكن نوايا ومواهب المصورين إلا عنصرا واحدا من مجموعة عناصر حسّنت الرؤية.
غير أن ثمة عوامل دعمت العمل الفني خارجة عن نطاق الرؤيا العادية تتقدمها الآلات البصرية الدقيقة والأشعة السينية والمرشحات الأخرى بما فيها الـ photochemistry. ومن يطلع على تقنيات الصور التي تتناول توثيق التجارب العلمية ونتائجها، سيجد استعارة للنظرة الساحرة لفناني التصوير من دون انتهاك لمعطيات التجارب وتقصي نتائجها، مع البقاء ضمن حدود مبتكرة ما بين العلم والفن، هذه الحدود التي تجاوزت فن التصوير في القرن العشرين بمهارة خاصة جمعت كل المدارس والأساليب، لنجد فيها الصور السريالية لروبرت رايسنبرغ وانطباعية فيجا كيلمنس وبالتالي فالصورة الفنية – العلمية خرجت بإمكانية جمالية فريدة. المؤرخ الفني جيمس الكينز يحاول إقناع الناس في الفرق ما بين الصورة العلمية وإنتاج الصورة الفنية، متعذرا في أن الأولى لا تقبل الرمزية.
ولكن ما حدود الإدهاش بين الصنفين، هل يتعذر على الصورة العلمية التي يتبناها الفيزيائيون مثلا، من التقاط صورا للطيف «أقل رمزية» لمن يلتقط صورة لطير على حافة جسر ينهار! انها جدلية لا طائل لها ولا فائدة، طالما أن صور علماء الفلك وأولئك النابهين الذين يصورون عبر المجاهر الدقيقة نتائج أبحاثهم في فيزياء الكم والجزيئات وإذا أضفنا إلى ذلك، تقدم العلوم وما أدى إلى دفع التصوير الفوتوغرافي ليتجاوز التقليدي ويمنحه «الشرارة» التي أخرجت فن الفوتوغراف من أزمته ومنحه ثقافة بصرية أعلى بتطور قوانين الضوء، وإذا كان الفن والعلم لا يؤمنان بحقيقة نهائية. فذلك أجدى للفنانين المعاصرين التوصل إلى عصرهم الذهبي الذي هيأته لهم العلوم. لقد أثارت تقنية الفوتوغراف العلماء منذ اكتشاف التصوير بفضل الهواة الممتازين الذي وعدوا بتسجيل الظواهر، وكأن العلماء على مر العصور كانوا يهتمون بالمريبة منها. ووفقا لذلك، تجري حاليا وفي معارض كثيرة في العالم، حالة المزج الفعال بين الفوتو- آرت وخدمات المجهر والمنظار والكهربائية المغناطيسية والأشعة المختلفة، وبذلك منحت العلوم روحا جديدة للصورة الفنية.
والفوتو-آرت يلتقي مع العلم في الهدف أيضا، لأن نظرة الاثنين المعقدة تتحرى زوايا الطبيعة المخفية، وكما يبغض الفن الوضوح، فان طباع العلوم تميل إلى تعدد الطرق في المحاولة. لذلك نرى العالم والمصور في المزاج ذاته حينما ينتظرون الظفر. نجدهم يخططون ويجرون حساباتهم وفي الوقت نفسه يعتمدون على الصدفة والتكرار وتصحيح الأخطاء، انهم كمن ينقش في الماء.
ان الموهوبين المبكرين الذين ظهروا مع كاميرات مطلع القرن التاسع عشر حشدوا في صورهم الفوتوغرافية الحياة كلها بتحركها وظواهرها ونيـّاتها وحيواناتها وطيورها وأسماكها وأمواجها، ندف الثلج وألق البرق، كأنهم كانوا يحركون كل شيء، لم تفلت منهم حالة واحدة وكانوا يتابعون تخمين الطبيعة حتى لو لطخوا عَدوهم السريع نحو اللقطة بالإبهار الكبير الشبيه بالتلفيق. لنطالع صور علوم الأحياء، الجو وحيوانات البحر والفطر في الغابات، الكائنات الغريبة بألوانها الحيوية، حلزونات الليف المعلقة وعرائس النهر الملتصقة بالأشجار، تناظر أثيري، مهدد ولطيف.
النباتات لا تتكلم، لكنها غير صامتة بالنسبة للعالم والفنان، سيهتم الأول بالتركيب، فيما الثاني بالعاطفة، والنتيجة واحدة في الحالتين، كلاهما يجنحان للتفكيك المثير للخصلة الأصغر للزهور القاحلة التي ذبلت قبل أوانها وما ان تنكسر «عباد الشمس» يكون العالم والفنان هناك.

الخميس، 12 فبراير 2009

إنتاج اليورانيوم واستخداماته المدنية والعسكرية


اليورانيوم معدن مشترك نسبيا توجد خاماته في الصخور الرسوبية وقشرة الأرض القارية والرمال، وفي البحار. ويستخرج باستخدام حامض السلفريك أو ترشيح كربونات الصوديوم يفصل مكوناته الأخرى وبعد تجفيفه وتصفيته تنتج «الكعكة الصفراء» التي توفر حال تجهيزها طاقة عالية جدا. ومصادر اليورانيوم في العالم زادت بنسبة 15% في السنتين الأخيرتين بسبب الاكتشاف المتزايد لهذا المعدن المثير للجدل، الذي يتطلب استخراجه معرفة عميقة في علم طبقات الأرض.
مراحل الاستكشاف
ما بين الأعوام 1985 و2005 كانت كميات اليورانيوم المستكشفة قليلة جدا، لذا فان الزيادة الهامّة في الجهد الاستكشافي تصاعدت في القرن الحالي لمضاعفة الطلب عليه لأسباب اقتصادية معروفة، ولا سيما في عامي 2005 و 2006 حيث زادت أسعار مصادر الطاقة التقليدية. فمثلا أنفقت الولايات المتحدة في عام 2006 فقط نحو 774 مليون دولار لأعمال الاستكشاف، ومع مرور الوقت زاد هذا الرقم، علما بأن خام اليورانيوم يتوافر في الولايات المتحدة وسط فلوريدا.
كيف يعمل؟
الاستخدام الواسع لليورانيوم، لكونه المصدر الرئيسي لاشتقاق البلوتونيوم من المفاعلات التقليدية عن طريق دائرة مغلقة تجهز باليورانيوم الطبيعي أو المنضب، ويمكن أن ينتج كل طن من هذا الخام طاقة أكثر بنحو 60 مرة من تلك التي تنتجها المفاعلات التقليدية.
متطلبات وقود المفاعل
مفاعلات القدرة العالية تتطلب حوالي 65,000 طن من اليورانيوم كل سنة، ويلاحظ أن الاعتماد على اليورانيوم أدى على زيادة الطاقة الكهربائية في العالم بنحو 5.5 أضعاف، ويتوقع أن ينمو الطلب لإنتاج اليورانيوم لغاية عام 2010. ويحتاج الأمر إلى إعادة الوقود المستهلك من مفاعلات الماء الخفيف التقليدية التي تستخدم حاليا بشكل أكثر كفاءة من المفاعلات القديمة. واليورانيوم يعتبر المصدر المهم للوقود النووي، والمخزون النووي لكل احتياطي الأسلحة النووية في العالم. ومنذ عام 1987 وقعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وما أعقبه من ظهور بلدان نووية سوفيتية سابقة، سلسلة معاهدات نزع السلاح لتخفيض الترسانات النووية للبلدان الموقعة بنسبة 80%. واليورانيوم القتالي سعره أعلى بنحو 25 مرة من سعر اليورانيوم المستخدم في المفاعلات النووية ذات الاستخدام السلمي، وكذلك البلوتونيوم - 239 الذي يستخدم المخفف منه لأغراض مدنية، أما إنتاج أكسيد اليورانيوم فيمثل 13%من متطلبات المفاعلات في العالم كل سنة.
تحويل اليورانيوم
والثوريوم يمكن أن يستخدم في مفاعلات النيوترون القادرة على تشغيل دورة وقود الثوريوم باستخدام مادة انشطارية مثل اليورانيوم - 235 أو البلوتيونيوم - ثم الثوريوم - 232، بعد اسر الذرات في المفاعل ليتم تحويل اليورانيوم العادي إلى مادة انشطارية، وهذا يتطلب مفاعلات متقدمة تستخدم الثوريوم على نحو واسع، لأن دورة وقوده لها مميزات جذابة بالنسبة للاستخدام التجاري، كون خامه متوفر أكثر بثلاث مرات من اليورانيوم، وفي العالم احتياطي يقدر بـ 4.5 ملايين طن قياسا باحتياطيات المصادر الإضافية الأخرى.
المصادر محدودة
عموما، مهما بلغت الحاجة إلى اليورانيوم للأغراض المتعددة السلمية منها والعسكرية، يدرك الجميع أن مصادره في الأرض «محدودة»، لذا يرهقون حساباتهم بما يسمونه «النمو السلبي» مع التركيز على مصادره المخبأة في الدول النامية. أما الزعم بنفاد مصادره، فهي السبب الرئيسي لـ «حدود النمو» في الاحتياطيات المتوافرة، مع مراقبة الزيادة في معادن أخرى: النحاس 25%، النيكل 25%، اليورانيوم والفحم تضاعفا مرتين، الغاز زاد 70% والنفط زاد 6%. ولوحظ في السنوات الأخيرة أن هناك سوء فهم في قضية وفرة الموارد المعدنية، بالزعم انها في خطر والعالم بدأ يستنفد مخزونه الاحتياطي، وروج البعض وجهة النظر حول الاكتشافات المحدودة لليورانيوم الطبيعي الذي يعتبر عقب أخيل الطاقة النووية، بينما يبشر الجميع بمساهمات أكبر لدور الطاقة النظيفة المستقبلية. وقضية تجهيز اليورانيوم تتعلق بالذي يستكشف وينتج ويبيع والسؤال: من يدير هذا الميزان؟ ومن يحدد ديناميكا التصرف بالمصادر والانضباط في اكتشاف المعدن وإنتاجه؟بالطبع مصادر الأرض في الحقيقة محدودة، لكن حدود تجهيز المصادر حتى الآن بعيدة عن البديهيات كونها قابلة للتجديد، مع ذلك ثمة إمكانية لتكرار العديد منْ المواد التي تحدد عملياً مصير الطاقة في العالم.
المعرفة الجيولوجية
كل المعادن في الأرض لا يمكن أن تعتبر مصادر صالحة للاستعمال ما لم تكن معروفة، ولكي تكون كذلك لابد من توافر المعرفة والوقت والمال والجهد للاكتشاف. وعمليات الاكتشاف لا تنحصر في كونها مجرد استطلاعات مغناطيسية جوية، لكنها سلسلة مترابطة ومعقدة تنتهي إلى التحقق الشامل من المكامن الرئيسية لاحتياطيات أي معدن. وعلى خلاف المعادن التي كانت في مقدمة مطالب العالم الصناعي على مدى قرون، بدأت الحاجة تزيد الى استخدامات اليورانيوم، وأصبح مطلبه جديا مع ظهور الأجيال النووية في البشرية وخاصة في المراحل المبكرة لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية مطلع سبعينات القرن الماضي.
توافر اليورانيوم
ويتوافر اليورانيوم في العالم كما هو موضح في البيانات التاليةأستراليا: 1,243,000 طن 23%كازاخستان: 817,000 طن 15%روسيا: 546,000 طن 10%جنوب أفريقيا 435,000 8%كندا: 423,000 طن 8%الولايات المتحدة : 342,000 طن 6%البرازيل: 278,000 طن 5%ناميبيا: 275,000 طن 5%النيجر: 274,000 طن 5%أوكرانيا: 200,000 طن 4%الأردن : 112,000 طن 2%أوزبكستان: 111,000 طن 2%الهند: 73,000 طن 1%الصين: 68,000 طن 1%منغوليا: 62,000 طن 1%دول مختلفة: 210,000 طن 4%كمية اليورانيوم في كل الكوكب: 5,469,000 طن.

الآلة التي ستنقذ العالم

حكاية عالم من هذا الزمان في مكتب خالٍ من الناس تقريبا يقع في مرآب إحدى الشوارع الإنكليزية الهادئة، ثمة شيء ما طموح للغاية في دماغ الفيزيائي ميتشيل لابيرغ الكندي الفرنسي البالغ من العمر 47 عاما، هذه الأعوام التي قضاها في التعليم العالي لفيزياء الانشطار النووي وأبرقت في ذهنه فكرة البحث عن المصدر النهائي للطاقة، هذه الفكرة التي لم تنل أي تأييد أو تشجيع من أحد، حتى من أولئك الذين يعرفون طموح لابيرغ باعتبار الفكرة غير محتملة جدا. لكن تاريخ العلوم والاكتشافات لطالما انحاز لأولئك الذين حملوا الأفكار غير المحتملة "جدا"، واستطاعوا في النهاية كتابته وتدوين نجاحات كانت في زمانها موضوعات لا يمكن التقرب منها، أو حتى التفكير بإمكان إثباتها. من ينظر إلى الماكينة التي يريد بها لابيرغ إنقاذ العالم، تترك لديه انطباعاً وكأنها واحدة من آلات التعذيب المستخدمة في أقبية سجون القرون الوسطى: كرة معدنية تحيطها من كل الجوانب القضبان من المعدن نفسه مشطورة باسطوانتين طويلتين وفي الزاوية اليمنى ثمة مقياس للإشارات.
تمويل خاص
بدأ لابيرغ العمل في مختبره الصغير وهو في حقيقة الأمر مكتب ومختبر في وقت واحد، موظفا تمويلا شخصيا لم يتجاوز مليوني دولار، أهدر معظمها في بناء محطة كهرباء صغيرة للإنشطار النووي. بدت فكرته معتوهة للكثيرين، فالانشطار النووي عملية معقدة جدا بالنسبة الى دول كبرى حاولت جاهدة الحصول عليه وكذلك إلى جامعات ضخمة. وقد تبدو الصور المعروضة غير حقيقية لكندي يعمل في مرآب ليفتتح أهم الاكتشافات في الفيزياء الحديثة.
في التكنيك
استخدم لابيرغ الطريقة المعروفة لانشطار هدف ممغنط باستخدام تكنيك البلازما، وذلك بحصر الغاز في حقل مغناطيسي يضغط بقوة لتوليد الانشطار. هذه الطريقة تكلف الدول الكبرى على الأقل مائة مليون دولار، وعمل عشر سنوات للحصول على محطة توليد الكهرباء بالانشطار النووي. لغاية الآن قد ينجح لابيرغ وفريقه في توليد طاقة رخيصة، وبلا حدود تقريبا ومن دون نتائج كيميائية عرضية خطيرة، فالنفايات المشعة قصيرة الأجل وسرعان ما ينتهي مفعولها.
عمل مدهش
يصف هذا العمل مايك براون رئيس شركة فيوشن للطاقة التي ساهمت في تمويل المشروع اخيرا بأنه: “لو عملت ماكينة لابيرغ كما خطط لها، فاعتبروا أن جائزة نوبل ستهرع إليه”. ولكن في فترة ما، صرف لابيرغ وقته باهتمامات مزعجة مثل تجهيز المكتب وتأمين فندق للسكن، وإعداد الفريق المساعد وكان للرأسمال المحدود تأثيره على الأحلام الكبيرة للفيزيائي.
هذا الصبر اللافت
نذكر أن ميتشيل لابيرغ بدأ مشروعه منذ 20 سنة، أي حال حصوله على إجازة في علوم الفيزياء ( الدكتوراه التي حصل عليها كانت في مجال الانشطار النووي)، وبقيت أحلامه مستيقظة، على الرغم من “متاعب منتصف العمر”، وأهدر 11 سنة في تصنيع الأدوات الميكانيكية الدقيقة جدا، وفي النهاية أنتج ماكينة بسرعة موفقة ومبتكرة ولم يسبقه أحد لمثيلها. أجرى كل تجاربه في الغابات النائية لكولومبيا حيث عثر على جزيرة غير مأهولة عاش فيها أربع سنوات متواصلة، وصرف فيها 800 ألف دولار من أمواله الشخصية ليحصل على الفشل الكامل في إنتاج الانشطار النووي، الذي اعتقد الكثيرون أن “الانشطار كان في دماغه فحسب”. منعت الحكومات بحثه، وفقد أصدقاءه وأهله وعائلته، ولكنه بعد كل فشل يظهرعلى السطح داعماً بالبرهان تلو الآخر فكرته التي اعتبرها أشد المتعاطفين معه كواحدة من أفكار الخيال العلمي، على الرغم من أن التقنية التي استخدمها بسيطة لأي فيزيائي درس عمليات الانشطار.
البحث يتقدم وينتصر!
عام 2006 حقق النجاح اللافت الأول بإثباته أن النبض الهائل من الكهرباء يمكن الحصول عليه من الموجات المهتزة الناتجة عن ضغط البلازما بسرعة وقوة كافيتين لتوليد ردة الفعل للانشطار (مهما كان صغيرا). وهنا ظفرت فكرته بالقبول العلمي في أنّه بالإمكان الحصول على طاقة كهربائية صغيرة جدا بدلا من الكهربائية العالية الغالية جدا، وأن فكرة تحطيم البلازما هي الأكثر مثالية في تحقيق ذلك.لم يكن تقنية عالية جدا تنظيم الاصطدام الهوائي (ولو بالمصادفة) بحاوية البلازما الخارجية للحصول على موجات الاهتزاز. ويشدد لابيرغ على أن فكرته مختلفة تماما عما يحصل في مجال توليد الكهرباء في العالم، ويضيف: “سأتخلص من 100 كيلوجول من الطاقة وبواسطة نانوجول واحد سأسحق البلازما للحصول على الكثافة العالية لأخرج بضعة نيوترونات كافية لإحداث الانشطار وسأطلق عليه: نيوتروني التسويقي للمصلحة العامة”.
اعتراف العلماء
كم من الطاقة استطاع لابيرغ التقشف لإنجاز “الربح الصافي” لنيوترونه الذي كما لو كان يعمل “خارج الطاقة”! علق على إنجازه ريتشارد سيمون أستاذ الفيزياء في جامعة نيفادا والمدير السابق لمختبر الانشطار الوطني في لوس آلموس: “لكي نحصل على الانشطار نستخدم نظائر الهيدروجين المشعة كوقود وينبغي أن تحمـّل بظرف 270 مليون درجة ف ، أما البلازما المضغوطة كطريقة بديلة تجعلنا نتخيل ما الكمية الهائلة من الكهرباء التي سنحصل عليها”.
طاقة البحر الهائلة
بينما يعتقد لابيرغ أن “طاقته” أفضل في المنافسة لأن قوة الانشطار الفعالة التي حصل عليها تتطلب قدرة كهربائية أقل بكثير من الطرق التقليدية، كما أن وقود الانشطار (المكون من التريتيوم والديتيريوم) وفير ورخيص، فنظائر الديتريوم المشعة موجودة في ماء البحر. ويمنح فكرة مدهشة أخرى بقوله أن غالوناً واحداً من ماء البحر له طاقة تعادل 30 غالوناً من الغازولين. أما التريتيوم فهو مشع بشكل معتدل ويملك 12 سنة كمتوسط عمر، وهو أصلب في حالة اشتقاقه من الليثيوم، مشيرا إلى أن الاحتياطي الأكبر للتريتيوم موجود في كندا.
في الميكانيك
الأنبوب المعدني في الماكينة يتمدد نحو المكبس الأول ليتم تسكين المفاعل بمشغل بخار العامل، بشكل آلي كل ثانية لخلق موجة الاهتزاز التي تسبب ردة فعل الانشطار كما يفعل محرك الديزل الحراري النووي من دون تأثير مغناطيسي أو superconducting.
نظريات الانشطار
الانشطار في النظريات التقليدية يحصل باصطدام آيونين يندمجان في ذرة اثقل ليبعثا طاقة حرارية ترتبط بتوربين يخلق البخار الذي ينتج طاقة. هذه الأفكار كانت بفضل نشاطات مختبرات جامعة كامبردج في الثلاثينات ولم ينتبه إليها الكثيرون وقتذاك الى غاية الخمسينات، حيث اكتسبت زخما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ولاسيما بعد أن أثبت الانفجار النووي الأميركي في هيروشيما وناكازاكي أن بالإمكان استغلال الانشطار، بتصنيع سلاح مدمر غير تقليدي، وحينما أزال اختبار للقنبلة الهيدروجينية جزيرة كاملة من الوجود كانت تقع في المحيط الهادئ.
السمعة السيئة للانشطار النووي
هذه الأحداث المروعة وتأثير الصحافة ونشطاء السلام أثرت على سمعة نظريات الانشطار النووي، لأنها ظهرت باستخداماتها المدمرة، ولم يلتفت منتقدوها الى فوائدها في المجال السلمي، وسببت إحباطا كبيرا للكثير من الفيزيائيين ومنهم لابيرغ الذي عانت فكرته وفشله المتكرر من التاريخ السيئ للانشطار النووي.ولا يمكن أن يغفل التاريخ بحوث العالمين ستانلي ومارتن فليشمان بانشطار الفقاعات النووية وتجارب روسي تاليوراكان في جامعة بوردو عام 1986 حينما حققوا الانشطار في درجة حرارة الغرفة، غير أن أجهزتهم التي حملت بعض العيوب لم تظهر النتائج بالدقة الكافية، ومع ذلك دعتهم وزارة الطاقة الأميركية لكي يواصلوا نشاطاتهم في مختبراتها وعملوا بالفعل في مجال الاهتزازات فوق الصوتية لدفع الفقاعات النووية للانشطار.
المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي
هذه الايام هناك نشاط كبير يحدث حول العالم في مجال التجارب الخاصة بالانشطار النووي. ويبدو أن كل المجموعات العلمية والمختبرات الرصينة تهتم بـ “الطرق البديلة” والخارجة من النماذج التي كانت سائدة. وربما سيظهر نتاج عملهم في مشروع المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي الذي تساهم فيه أغلب الدول النووية الرئيسية في العالم ( الائتلاف شكلته 7 حكومات هي الولايات المتّحدة، روسيا، اليابان، الصين، الهند، كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي) بمبادرة من وكالة الطاقة الذرية الدولية. وتم القرار أخيراً ببنائه في جنوب فرنسا عام 2009.
جاليات البلازما
عودة إلى لابيرغ ومشروعه الطموح، فهو أحد جاليات البلازما وأنصارها في عملية خلق الانشطار النووي، لكنه ينظر بسخرية إلى المشروع الدولي الذي يعتبره نتاج أفكار العلماء الفيزيائيين قبل 40 سنة، ويصفه بالمشروع القبيح الذي سيجهز الوقود من الفجوات، بينما يفترض الحصول على مصادر الطاقة من هذه الفجوات، كما يعتقد أن ما يقوله هو الاختراق الجدي في إنتاج الطاقة. التحدي التقني يكمن في عدم الاستقرار بين البلازما، ومبطن الليثيوم الرئيسي الذي يمكنه أن يبرد البلازما ويمنعها من الوصول إلى درجة حرارة كافية لإحداث الانشطار. وبحسب لابيرغ يمكن إنتاج 500 مليون واط من انشطار يستغرق 300 – 500 ثانية وهو أكثر بعشر مرات من فكرة وضع الحصول على الطاقة كردة فعل للانشطار. ويعتبر أن المشروع الدولي لن يكون أكثر من محطة لتوليد الكهرباء تعمل لعشرين سنة قبل تحولها إلى تذكار.
أكثر الأفكار تعقيدا
الأفكار الصحيحة ليست دائما جيدة، فالحقول المغناطيسية حسب نظرية الـ superconductive غالية جدا ولها عيوب نظرية تشبه الذي يعلمك الطيران بطرق المشي. وبالمناسبة أن اعتراض لابيرغ على المشروع الدولي يختصر أكثر المشاكل المعقدة في الفيزياء. فالموهبة الاستثنائية التي يملكها التي جمعت ما بين الميكانيكا والفيزياء، غير عادية وطوال تاريخ الفيزياء لم تظهر النظريات العظمى بتجميع ائتلاف من علماء عدة دول، بل كانت ظفر النابهين الفرديين وصبرهم المُحال.
زعيم الانشطار النووي
منذ عام 1982، وبعد خطة الكونغرس في دعم البرامج النووية، تحولت الولايات المتحدة، لا سيما مختبر لوس آلموس إلى زعيم العالم في بحوث الانشطار النووي، وعمل لديها واحد من ثلاثة من علماء أوروبا وواحد من اثنين من علماء اليابان.
كيف سيعمل؟
على الأرجح سيستخدمون غرفة البلازما المصممة بطريقة الـ Tokamak، وهو مختصر صوتي للعبارة الروسية “غرفة الحلزونات المغناطيسية” التي تبدو مثل الكعكة العملاقة التي تنتج حقولا مغناطيسية ضخمة تؤثر على البلازما بعيدا عن جدران الغرفة، ثم يسلطون على البلازما موجات راديو وأشعة النيوترون ليسببوا الانشطار النووي.

آخر الاكتشافات العلمية

اكتشاف سر البروتين وفيروسه المسؤول عن انكماش العضلات أو بروزها

الباحثون في جامعة Purdue والجامعة الكاثوليكية في الولايات المتحدة اقترحوا في بحث علمي جديد قاده أستاذ علم الفيروسات مايكل روسمان وهانلي راو أستاذ العلوم الحيوية التركيب الخاص للمادة الوراثية للبروتين المتخصص في بروز أو انكماش العضلات، في الوقت نفسه درسوا الفيروسات الناتجة عن العمليتين. هذا البحث يسمح لنا بفحص الطريقة التي يعمل فيها الفيروس على المستوى الذري.وذكر الباحثون أن الذي اكتشفوه يعتبر حتى الآن أقوى الفيروسات، وشبهوه بالمولد الذي يعادل 20 مرة ما ينتجه بروتين myosin المسؤول عن انكماش أو قوة العضلات.
التكنولوجيا المستخدمة في البحث اعتمدت على علم بلوريات الأشعة السينية وتقنية أخرى دعتهم لاستخدام مجهر الكتروني مكنهم من رؤية أبعاد مولد الفيروسات. يقول روسمان إن نتائجهم أثبتت العلاقة بين ما يحصل من تفاعل والدي أن أي وذلك بدمج البيانات الكيميائية والحيوية. وعن فائدة البحث صرح بأن نتائجهم ستتيح المجال لاحتواء نشاطات الفيروسات أو تسكينها، وتقليل الضرر جراء الاصابات الفيروسية، وذلك بتطوير بدائل المضادات الحيوية المستخدمة حاليا بعد معرفة المواد الوراثية للمرضى وعلاجهم بشكل يتناسب مع جينات كل منهم.روسمان اعتبر ان بحثهم «أساسي جدا» و«قريب أكثر للتطبيق العملي عن الكلام بالمعرفة». شارك في كتابة ورقة البحث بوني تانفيس ودي بومان وأندي فوكين وهم باحثون مساعدون. وقامت المؤسسة القومية للعلوم والبرنامج الانساني علوم بلا حدود بتمويل مشروع البحث.


«ناسا» تربط هياج العواصف عام 2008 بارتفاع درجة حرارة الأرض

لخص عالم الجيوفيزياء هارتموت آيمان نتائج بحث استمر خمس سنوات في ورقة قدمها لمؤتمر اتحاد الجيوفيزيائيين الاميركيين في سان فرانسيسكو ومولته وكالة الفضاء الاميركية وساعدته في استغلال مختبرها الطائر والموجه من كاليفورنيا، بأن زيادة العواصف التي اجتاحت العالم عام 2008 بالارتفاع العام لدرجة حرارة الكوكب. بيانات فريق آيمان مسحت بدراستها الغيوم الاستوائية وارتباطها بالعواصف الحادة والمطر، واكتشفت مركبة ناسا الفضائية ارتباطا قويا بين تردد هذه الغيوم والتغيرات الموسمية في درجات الحرارة عند المحيطات الاستوائية. ولاحظ الفريق أن هناك زيادة مقدارها 45% في تردد الغيوم العالية جدا. وقاسوا النسبة في ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 0،13 درجة مئوية الأمر الذي زاد من تردد العواصف بنحو 6% لكل عقدة. وقال آيمان إن الغيوم والمطر كانا الوصلة الأضعف في التنبؤ المناخي، وكان التفاعل بين دفء مياه البحر بشرط زيادة صفاء السماء أساساً في تشكيل الغيوم المنخفضة. البحث قاس الزيادة في نسبة الأمطار التي اجتاحت تلك المناطق بنحو 1،5% وهي الأعلى في غضون 18 سنة.

اكتشاف تسرب مغناطيسي «غامض» نحو الأرض

للأرض غلاف مغناطيسي معروف بالفحوص المستمرة عليه من قبل العلماء، والمجالات المغناطيسية ما بين الأرض والشمس تحدد، وفي الوقت نفسه، تسمح للبلازما الحرة بالدخول في الغلاف الجوي للأرض وبشكل مفاجئ مكونة طبقة عالية من الجسيمات المشحونة في المجال المغناطيسي لكوكبنا. هذا ملخص لأهم اكتشاف قام به علماء الفيزياء الفلكية في مركز غودارد الفضائي، وأهميته تكمن في أن حماية كوكبنا من الاشعاعات الكونية الضارة ضعفت بشكل كبير ولا تزال تتضاءل.
الرياح الشمسية
يجدر التذكير بأن الرياح الشمسية تتدفق بجزيئاتها المتأنية على الأرض بسرعة نصف مليون كيلومتر في الساعة، وغالبا ما ينظر اليها من على الأرض كمنظر جميل وخلاب ورومانسي، خصوصا لحظات الشفق، من دون أن يعلم معظم المتأملين في المنظر الساحر، أن درعا مغناطيسيا يحمي الأرض من الرياح الشمسية ذات السرعة الفائقة والتأثير المدمر. هو الدرع المغناطيسي للأرض الذي يغطي الكوكب من جميع الجهات، ولكن تبين حسب اكتشاف المجموعة العلمية أعلاه، أن الدرع قابل للتسرب وأن حجم الفتحات فيه (حوالي سبعة) قابلة للزيادة والتوسع.
مؤثرات وأعراض
نضرب أمثلة يشعر فيها المتابع غير المتخصص عن المشكلة التي نتحدث عنها: ان الرياح الشمسية وعواصفها تعتبر السبب الرئيسي لتعطل منظومات الأقمار الصناعية وعجز شبكة الكهرباء في العالم واعاقة عمل رواد الفضاء الذين يؤدون مهام السباحة الحرة في الفضاء المفتوح.
اضطراب الأرض
حسب علماء فيزياء الفلك في مركز غودارد التوسع التدريجي لطبقة الجسيمات المشحونة بعرض يقارب 6.5 الاف كيلومتر. واذا استمر الوضع في السنوات 2011-2012 (ذروة الدورة الشمسية)، سيشهد الكوكب أقوى العواصف المغناطيسية، وستسجل أشد حالات الاضطراب في الأرض بسبب حزم الاشعاع كما يقول ديفيد سايبيك خبير الطقس في «ناسا» والمشرف على نشاط خمسة أقمار صناعية خاصة بمراقبة الطقس وتأثيراته على سكان الكوكب. وستطرح هذه المسألة في افتتاح مؤتمر الجيوفيزيائيين الأميركيين في سان فرانسيسكو قريبا.
من يحمي البشر؟
واذا كان طوال ملايين السنين يحمي الأرض درعها المغناطيسي، فمن سيحمي سكانها لو حدث تسرب فيه؟هناك بعض المعطيات المتفق عليها علميا لابد من ذكرها، فمثلا ان الرياح الشمسية تضغط على الغلاف المغناطيسي بخط نحو الشمال وتتغير باستمرار خلال 11 عاما من دورة النشاط الشمسي. ونتيجة لاجراء البحوث وكشف حسابات المواءمة يمكن للغلاف المغناطيسي حماية الأرض أكثر بعشرين مرة من الجسيمات المشحونة. ولمعرفة الآلية العملية لذلك أوجدوا بعض برامج كمبيوترية للفيزياء الفلكية التي لاحظت هذه النسبة. فالجسيمات العالية الطاقة تتدفق في مساحة واسعة من المجال المغناطيسي وتعود الى الأرض لتتجلى بصورة الشفق. كما أوضح عالم الفيزياء جيمي رادير من جامعة نيو هامشير الذي شارك في وضع برامج الكمبيوتر المذكورة، واصفا تأثير الجسيمات المشحونة كالأخطبوط تغطي الأرض بأذرعها.
إعادة المغناطيسية
أطلقوا على هذه الظاهرة اسم perezamykanie أو «اعادة المغناطيسية» المفرطة في الأرض بسبب الفجوات الضخمة، الأمر الذي أتاح لتسرب البلازما في خطوط العرض العليا لكل من نصفي الكرة المضاءة الجانب في العالم. وان كانت الظاهرة تحدث على نطاق واسع – والحديث لرادير – فان طبقة الجسيمات المشحونة لا تزال غير كافية لأن تخلق عواصف جيومغناطيسية كبيرة حتى الآن، لذلك يمكن لسكان الأرض التمتع بفترة من الهدوء النسبي وان كان لا يزال الغلاف المغناطيسي يخزن الجزيئات العالية الطاقة.
الزمن الصعب للأرض
ان أصعب فترة تمر فيها الأرض هي عندما يبدأ النشاط الشمسي بالازدياد متوجها نحو الجنوب، حيث تهتم بذلك البلازما المخزنة، ليحصل ما يشبه انفجار الغاز، الذي لا نريد الخوض فيه لكون الوقت غير مناسب لارعاب الناس أكثر.
الهيليوم صلب وسائل في الوقت نفسه!

في درجات الحرارة المنخفضة جدا سيكون الهيليوم صلبا وسائلا في الوقت نفسه، وتفسير ذلك بمحاكاة ومساعدة الحاسوب، حيث تبين أن السبب في هذه الظاهرة الغريبة يمكن أن يعزى إلى الشوائب التي تجعل هذا التأثير محتملا. هذا ملخص اكتشاف ماثياس تروير أستاذ الفيزياء الحسابية في معهد زيورخ للفيزياء النظرية مستخدما البناء النظري للظاهرة الكمية لتراكيب الـ Supersolidity التي تصف المرحلة الطبيعية الممكن حدوثها في درجات الحرارة المنخفضة جدا، حيث تبدو المادة صلبة و superfluid في نفس الوقت.تجدر الإشارة إلى أن القوة البحرية الأميركية اعتمدت كثيرا على ظاهرة الـ superfluid ، وناقش خبراء منها (البحرية الأميركية) الفيزيائي النظري ماثياس تروير، فيما إذا كان من المتاح استخدام رذاذ الهيليوم لقتل شخص ما، لكنه نفى إمكان حدوث ذلك.
عالم شاب
ومن المثير ذكر الاهتمام الكبير الذي أولته مختبرات البحرية الأمريكية العلمية بماثياس تروير وبحوثه في supersolidity، فمنذ نشره هذا البحث انتقل من زيورخ إلى جامعات ماساشوستس وجامعة هارفارد في الولايات المتحدة ويناقش بحوثه الجديدة للحصول على الأستاذية وهو في الثلاثين من عمره فقط.
ظاهرة وليست نظرية
ولا يمكن اعتبار أعمال تروير رائدة في مجال ظاهرة supersolidity، فقد توقعها علماء من روسيا وإسبانيا واليابان منذ عام 1969 لكن ملاحظاتهم لم تنسق بشكل يمكن أن يتحول إلى نظرية، والتجربة الأولى التي دلت على وجود هذه الظاهرة كانت في عام 2004، حينما وجد الباحثون بللورة الهيليوم تدور ذهابا وإيابا في الترتيب الذي يعتمد على تردد اهتزاز الكتلة الدائرة ويصبح التردد أعلى في حالة تخفيض درجة الحرارة تحت 0.2 كيلفن وتقريبا أسفل الصفر المطلق من دون مشاركة جزء الكتلة في الدوران، لكي يتصرف كسائل خال من الاحتكاك وبكلمة أخرى أصبح supersolid.حتى هذه النقطة نرى أن النتائج تتوافق مع النظرية، لكن التجارب الأخرى بينت أن نسبة البللور التي أصبحت supersolid زادت بعدد العيوب في البلور. ويبقى السؤال مطروحا للبحوث القادمة حول البللورات المثالية الخالية من العيوب، وكيف ستكون فيها هذه الظاهرة.
لا تأثير بالبللورات المثالية
في هذه النقطة، أصبحت المشكلة مثيرة لمجموعة الفيزيائيين المعتمدين على مساعدة الحاسوب بقيادة ماثياس تروير في زيورخ وزملائهم في الولايات المتحدة وكندا. وبالرغم من أن الفيزيائيين ينفذون التجارب أيضا، فإنهم يعملون ذلك على نماذج الحاسوب بدلا من المادة نفسها. وهذا يسمح لهم بمراقبة البللورات مباشرة أكثر. على سبيل المثال، جربوا كيفية تخلص البللورات من شوائبها، وبمعنى آخر: كيفية الحصول على بللورات مثالية لتلك المواد التي لا يمكن أن تصنـّع في المختبر. في هذا المفترق لم يعثروا على ظاهرة supersolidity.
التجربة المثيرة للجدل
على أي حال، صنـّع العلماء بللورات افتراضية أيضا فيها عيوب، بتوجيه تركيب نصف من البللور في اتجاه مختلف إلى النصف الآخر. ونفذوا هذه التجربة باستخدام حوالي مائة اختلاف في درجات الحرارة والتوجيهات المختلفة للعناصر الأخرى. فماذا كانت النتيجة؟ المثير أن supersolidity حدثت حيث طبقات الذرات بالتوجيهات المختلفة كانت سوية، ولكن الطبقات لم تتطابق خصوصا أن كل شيء اعتمد على عيوب مصنعة كيف إذن نعتمد على العيوب في البللورات للحصول على هذه الظاهرة وهل أن كل شيء يجرب في المختبر ممكن الاستفادة منه في التطبيقات العملية والصناعية؟
في الطريق إلى النظرية
مبدئيا، هذه النتائج رفضها بضعة علماء، فالظاهرة محتملة في حالة توفر الشوائب والنظرية لا تستقيم إلا في كونها وجهة نظر ولا تحتمل أن تصبحtheoreticians، وهذا لا يعني أن تفسير مجموعة زيورخ لم يكسب القبول الواسع، والشهرة التي وضعت ماثياس تروير وهو في الثلاثين في مصاف العلماء المرموقين في العالم، بل ووصلت شهرة هذا الرجل الذي اكتشف المادة الصلبة والسائلة في الوقت نفسه، إلى أن يسأله موظف للجمارك لم يتلق تعليما متخصصا في الفيزياء ــ حينما وصل إلى الولايات المتحدة ــ حول حيثيات هذه المادة واكتشافه العجيب.

الخميس، 22 يناير 2009

الطاقة المظلمة

تنشغل العديد من المجموعات العلمية في جامعات عريقة وتستمر المجلات المتخصصة في نشر هواجسها التي انتقلت إلى علماء الفلك منذ اوقات عالم الفلك كوبرنيكوس الذي أعلن عام 1543 أن الأرض لم تكن يوما مركزا للكون، مسقطا الفكرة القديمة بعد إثباته لقانونه العلمي.وبالرغم من أن قانون كوبرنيكوس كان أحد لبنات علم الكون الحديث، فان العلماء المعاصرين يريدين اثبات «الحصة الاستثنائية» للأرض بالنسبة للمجرة ولاسيما موقع كوكبنا. ولسوء الحظ، فان كل الطرق للمتخصصين في علم الكون شبه مسدودة ، لأنه لم يظهر أن أحدا منهم استند إلى نظرية أو إثبات قاطع يربك اعتقادات كوبرنيكوس. وفي أواخر التسعينات اقترحت بعض الدراسات وضع الأرض بالقرب من مركز ما اسموها «الفقاعة» التي عادة ما تكون فارغة، مشبهين الكون بهذا التشبيه الممتع القريب من خلق الوهم.
النظرية الباطلة
ويحاول اليوم فريق من الفلكيين تقديم ما أطلقوا عليها «النظرية الباطلة» مختبرين بيانات حديثة للموجات الدقيقة الخلفية للإشعاع الكوني، راسمين تموجات واسعة النطاق لتقديم نماذج لشرح الحالة الراهنة للكون.هذه النماذج يحاولون من خلالها تفسير «الطاقة المظلمة» (أول من أطلق عليها هذه التسمية مايكل ترنر في 1998) التي طالما كانت لغزا محيرا لعلماء كل العصور، بينما اعتبرها الفريق الحالي المسؤولة عن التسارع الآخذ بالازدياد لتمدد الكون. أين نقف كسكان للأرض بناء على «نظرية الفراغ»؟ وهل تنتصر «الطاقة المظلمة» في نهاية الأمر؟! الامر كله يسير حسب الترتيب الغامض حتى في كل ما يشع حولنا، ولعل المريخيين يحدقون بنا مباشرة وينتابهم التفكير نفسه عنا وعن أنفسهم. وإذا كنا مصرين على امتلاك الأرجحية في التفكير على باقي مخلوقات الكون، فالحقيقة لابد وأن تأتي من الظلام أو الفراغ.
الطاقة المظلمة
في عددها المؤرخ في 28 ديسمبر 2008 تؤكد المجلة العلمية المرموقة Science Daily ما توصل إليه العلماء قبل 10 سنوات في أن الكون يتمدد فعلا وتعجيله يتزايد، وأن القوة التي تدفع الكون إلى التمدد لا تزال لغزا ولأنها كذلك أعطوها تسمية: «الطاقة المظلمة». هذه الطاقة تعرفها الموسوعات كأحد الأشكال الافتراضية للطاقة الموجودة في الفضاء، إلا أن ضغطها سالبا، الأمر الذي يجعله العادل لقوة معاكسة للجاذبية في المقاييس الكبيرة. والضغط السلبي اقترحه ألن غوث في السبعينات كمفهوم مماثل للطاقة المظلمة وكتب عن الكون المتضخم. ويفترض لو كان ثمة تضخم في الكون، فهناك قوة دافعة (بشكل نوعي مشابهة للطاقة المظلمة) تؤدي إلى التوسع الهائل في الكون. ولعله أسهل تفسير ظهر حتى الآن لتمدد الكون، طالما أنه يشرح ماهية الكتلة الضائعة في الفضاء. لكن هل «الطاقة المظلمة» حقيقية؟ وهل كوننا يتمدد حقا؟ هذه الأسئلة وما حولها تتسارع أيضا في العديد من الفرق العلمية حاليا ولا تخلو مجلة علمية متخصصة من التطرق إليها أو نشر ورقة بحثية في هذا المجال، وواحدة من ميزات هذه الأبحاث أنها عبارة عن تواصل منطقي لمسألة تخص أيا منا. فلو أهملنا «الطاقة المظلمة»، فلابد من العثور على تفسير يوضح سببية التسارع في تمدد الكون، ولماذا يفكر العلماء على أن كوننا يتمدد وسيطرت هذه الفكرة على عقولهم في العقد الأخير؟

كشافات النتائج
لدينا آلات للتصوير الفلكي الدقيق تلتقط الانفجارات اللامعة الهائلة البعيدة جدا عن الأرض (ساهم تلسكوب هابل التابع لـ «ناسا» بقدر كبير من هذه الصور)، أما الفلكيون فمصرون على أن الكون منذ ظهوره الأول قبل 13،7 مليار سنة وهو آخذ بالتوسع. ولم يؤكدوا فيما إذا كان هذا التوسع يسير بوتيرة ثابتة أم أنه يتباطأ أحيانا. لكن بفحص المليارات البعيدة للكواكب على مدى السنوات الضوئية البعيدة، بإمكانهم حساب تصرفات الكون وقابليته على التوسع.هذا الفحص أعطى نتائج زادت من الحيرة والبحوث الرائدة التي لم تهتم للمعتقدات السابقة أشارت إلى أن الكون في حالة التعجيل وقد يكون أسرع وأكبر مما هو متوقع.
أرقى الجامعات مهتمة
فلكيون من جامعة مينيسوتا أبلغوا عن عثورهم على «فراغات» تمتد عبر مليار سنة ضوئية، بمعنى أدق، كالضوء الذي اتفق على أنه أسرع مادة في الكون. الباحثون في مركز «فيرمي» الفضائي – الفلكي قالوا ان هذه الفراغات قد تقع بيننا ولكي نشاهدها ينبغي ابتكار عدسات خاصة. وإذا كان الأمر كذلك، فان النجوم التي تنفجر بعيدا عنا، قد تتمدد قريبا منا ولعلها التي تمنح الطريق إلى «الطاقة المظلمة». علماء جامعات: كورنيل، إيثيكا ونيويورك ينظرون مباشرة إلى جوهر النظرية وادعوا عثورهم على «فتحات»، ليس بعيدا عن افتراض مجموعة "فيرمي" التي اعتبرتها «باقة فراغات» موزعة بطريقة عشوائية كمنظر الجبن السويسري الذي تتخلل كتلته الفراغات، غير أن هذه الفراغات – للأسف - غير كافية لتوضيح مبدأ «الطاقة المظلمة».

الكون الخادع
المحترفون في طرح الألغاز العلمية، مدركون جدا أن للكون فرصا كافية لأن يخدع الإنسان وتفكيره، أما الإنسان، فبطبيعته؛ يزاول ترتيب أفضل النماذج لتفكيره. أما تلك الأفكار الفظيعة التصديق والتي يطلقون عليها الأوهام، فدائما تجد من يبعدها عن المبالغات في التفكير. واحدة من الأفكار الفظيعة، هي أن الفراغ يخلق كما تخلق المادة والفراغ هو الكفيل بتسارع تمدد الكون (المادة)، وحدث أن نظامنا الشمسي وجد نفسه في منتصف هذا الفراغ. وفي الكوسمولوجيا ثمة أشكال افتراضية عديدة للطاقة وفي النموذج القياسي فان ثمة من قاس «الطاقة المظلمة» معتبرا إياها تمثل 74% من الطاقة الكلية للكون. والشكلان المقترحان للطاقة المظلمة هما: كثافة ثابتة تسد فراغا بتجانس وكثافة يتفاوت مقدارها بمرور الوقت، الأولى تشكل الكوسمولوجيا الثابتة والثانية المكافئ المادي لطاقة الفراغ.
المعايير العالية
ولغرض فهم توسع الكون، يتطلب وجود معايير عالية الدقة وفهما للمعادلة الكوسمولوجية للحالة وما يجري حاليا من بحوث لا تتعدى الملاحظات التي أفضل ما تملكه التريث وليس الإثبات. ففي مختبر لورنس بيريكلي درسوا كثيرا انفجار النجوم والكويكبات واستندت مقاييسهم إلى الخلفية المايكروفية للكون وهي قيمة مطلقة أيضا، فقد كانوا يقيسون المسافة لأي جسم في الكون بناء على نسبة سطوعه أو مقدار ما يظهر منه وهو تخمين بحاجة إلى مصالحة مع هندسة الفضاء. وبما أنهم اكتشفوا أو قاسوا الطاقة في الكون على أنها تعادل 30% من الكثافة الحرجة، تركوا الـ 70% المتبقية إلى «الطاقة المظلمة» التي هي في حقيقة الأمر: مسألة مظلمة حتى الآن.وهكذا، فإن طبيعة «الطاقة المظلمة» مخمنة ، ومن الصعب تخيل قياسها في المختبرات كما يجري الحال مع الجاذبية وطاقة الإجهاد، فالحديث يجري عن «ضغط سلبي» مسؤول عن توسع الكون. والذين افترضوا أن هذا الضغط السلبي يمدد الكون، فأي ضغط يجعله ينكمش أو يتقلص بفعل «نفور الجاذبية» بناء على النسبية العامة لآينشتاين؟

أسئلة المصير
ان تاريخ الفيزياء طالما حمل الأسئلة المحيرة، لكن الأكثر حيرة منها على الإطلاق كانت الافتراضية منها، وإذا كانت أكثر نظريات الفيزياء الجزيئية تقلبا تشير إلى أن الفراغ يعطي هذا النوع من الطاقة اعتمادا على أن الجزيئات الافتراضية تمنع التشكيل الهندسي لكون ثابت، فإن لهذا الكون «الثابت» نظيرا له ضغط سلبي يمكن معالجته بالديناميكا الحرارية الكلاسيكية، التي تقول ان الطاقة تفقد من هنا لتعمل هناك. ولأن الطاقة في صندوق على سبيل المثال «الكون» تزيد، فلابد من حجم الصندوق أن يزيد أيضا. وهنا يمكن إدراك دور طاقة الفراغ سواء كانت ثابتة أم سلبية لأن ذلك يعتمد على الفضاء والزمن.
صدف الكون
ويطرح السؤال الخاص بالصدف الكونية: متى بدأ الكون يتمدد؟ وهل أن هذا التركيب بدأ مع تشكل المجرات والحياة التي نعرف جزءا بسيطا منها؟ مقترحو مبدأ الانتروبيا anthropic ينظرون إلى هذه الأسئلة كداعم لحججهم. لكنه ليس بذلك الأسلوب الذي تقتفى بواسطته النتائج العلمية، فقياس كثافة الإشعاعات لا يعني بالضرورة التوصل إلى مقدار "الطاقة المظلمة" وماذا لو عولنا على الفرق العلمية التي تسميها «الطاقة الشبحية» التي تزداد مع الزمن (أنصار الطاقة الحركية) التي لا تملك شكلا قياسيا، فإن التمزق سيكون كبيرا بين فيزيائيي الأرض الواحدة.

أفكار بديلة
بعض العلماء النظريين يعتقدون أن «الطاقة المظلمة» و«التعجيل الكوني» دليلان على «الفشل الكبير» لنظرية النسبية العامة لآينشتاين، لأن قانون الجاذبية الذي يعمل جيدا في النظام الشمسي يجب أن يعمل أيضا في باقي مجرات الكون. وهكذا طرح عدد من المختصين في الفيزياء الجزيئية مثل ليونارد سيسكند وبول ستينهارت من جامعة ستانفورد أفكارا بديلة فيما أطلقوا عليها «نظرية الخيط» ومبدأ التصوير المجسم ونشروها في مجلة «الطبيعة»، وملخصها أن لطاقة الفراغ قيما مختلفة منتقدين نظرية الطاقة المظلمة وإهمالها للتأثيرات الجانبية لكثافة الفراغ. وبعد بضعة أعداد قدم الفيزيائي بول غوف في المجلة نفسها، انتقاداته لهذه النظرية، مشددا على أن معرفة «الطاقة المظلمة» توضح الحالة في الكون وتمنح المزيد من المعلومات التي تفك أسراره.
التوسع قديم
تخمينات الكوسمولوجيون تنحصر في أن تعجيل تمدد الكون، بدأ قبل 5 مليارات سنة وعلى نحو بطيء بسبب التأثير الجذاب للطاقة المظلمة. واعتقدوا أن حجم الكون يتضاعف في الوقت الذي تقل فيه كثافة الفراغ، غير أن هذه التخمينات واجهت المتاعب لدى أولئك الذين اعتبروا أن كثافة الطاقة المظلمة لا تتغير تقريبا. وماذا لو استمر التمدد بشكل غير محدد، هل سيعني ذلك أن تلك المجرات الواقعة خارج supercluster ستتحرك إلى ما بعد الأفق الكوني، وبالتالي ستكون غير مرئية، لأن ابتعادها عن سرعة البصر سيكون أكبر من سرعة الضوء. وهذا الانتهاك الأساسي لنظرية النسبية الخاصة. ففي الحقيقة ليس هناك طريقة لwتعريف حتى «السرعة النسبية» في الـ spacetime . لأن السرعة والسرعة النسبية يمكن فقط أن تعرّفا بشكل ذي مغزى في حالة عدم تغيير الـ spacetime أو أن تكون صغيرة بما فيه الكفاية (متناهية في الصغر). ويبقى غير ملموس عمليا أن الكون ينحسر أو يتمدد بحسب هذا السيناريو، لكن من غير المستبعد أنه سيعاني من الموت الحراري في النهاية، وهذا ما بدأت بوادره تظهر منذ ربع قرن.

الطاقة الشبحية
بعض العلماء يقتربون إلى أن «الطاقة الشبحية» تتسبب في توسع الكون وهي القوة الفعالة للطاقة المظلمة، وهي مستمرة في النمو حتى تسيطر على كل القوى الأخرى في الكون. وبناء على هذا السيناريو، فإن الطاقة المظلمة تنظم وضع المنظومة الشمسية مع باقي المجرات بتغلبها على الطاقة الكهربائية والنووية التي تحاول تدمير الذرات وإنهاء الكون.بعض السيناريوهات، مثل النموذج الدوري يقترح مثل هذا الكلام، بينما هذه الأفكار ليست مدعومة بأدلة وتبقى درجتها العلمية مساوية للملاحظات، علما أن أنصارها لم يستثنوا مقاييس التعجيل الحاسمة التي تقرر المصير النهائي للكون في نظرية الانفجار العظيم.
الكون الساكن لآينشتاين
الثبات الكوسموبولتي اقترحه أولا آينشتاين كآلية للحصول على حل مستقر لمعادلته في الجاذبية التي تؤدي إلى كون ساكن. ولم يفصح عن كامل معلوماته ودراسته للطاقة المظلمة التي وضعها عمليا كموازن للجاذبية. العلماء المعاصرون لا يؤمنون بكون آينشتاين الساكن، ولا بموازنته المستقرة لأن هذه الطاقة إما أن تؤدي إلى توسع منفلت أو انكماش مؤذٍ، وهذا التوسع أو الانكماش سيصدر طاقة الفراغ. هذا الاضطراب حتمي بسبب التوزيع غير المستوي لكل شيء في كل أنحاء الكون، فملاحظات أدوين هابل بينت أن الكون يتوسع وهو ليس ساكنا بشكل مطلق، فنظرية الكم أثبتت أن المجالات مختلفة وأن المجال الكهرومغناطيسي لديه قيمة في كل نقطة في الفضاء. وبالمناسبة أشار آينشتاين إلى فشله بشكل علني بعد أن مال إلى فكرة الكون الديناميكي، وترك فكرته غير المؤسسة على إثبات في أن الكون ساكن لفضول التاريخ.