





في مكتب خالٍ من الناس تقريبا يقع في مرآب إحدى الشوارع الإنكليزية الهادئة، ثمة شيء ما طموح للغاية في دماغ الفيزيائي ميتشيل لابيرغ الكندي الفرنسي البالغ من العمر 47 عاما، هذه الأعوام التي قضاها في التعليم العالي لفيزياء الانشطار النووي وأبرقت في ذهنه فكرة البحث عن المصدر النهائي للطاقة، هذه الفكرة التي لم تنل أي تأييد أو تشجيع من أحد، حتى من أولئك الذين يعرفون طموح لابيرغ باعتبار الفكرة غير محتملة جدا. لكن تاريخ العلوم والاكتشافات لطالما انحاز لأولئك الذين حملوا الأفكار غير المحتملة "جدا"، واستطاعوا في النهاية كتابته وتدوين نجاحات كانت في زمانها موضوعات لا يمكن التقرب منها، أو حتى التفكير بإمكان إثباتها. من ينظر إلى الماكينة التي يريد بها لابيرغ إنقاذ العالم، تترك لديه انطباعاً وكأنها واحدة من آلات التعذيب المستخدمة في أقبية سجون القرون الوسطى: كرة معدنية تحيطها من كل الجوانب القضبان من المعدن نفسه مشطورة باسطوانتين طويلتين وفي الزاوية اليمنى ثمة مقياس للإشارات. 
الهيليوم صلب وسائل في الوقت نفسه!
تنشغل العديد من المجموعات العلمية في جامعات عريقة وتستمر المجلات المتخصصة في نشر هواجسها التي انتقلت إلى علماء الفلك منذ اوقات عالم الفلك كوبرنيكوس الذي أعلن عام 1543 أن الأرض لم تكن يوما مركزا للكون، مسقطا الفكرة القديمة بعد إثباته لقانونه العلمي.وبالرغم من أن قانون كوبرنيكوس كان أحد لبنات علم الكون الحديث، فان العلماء المعاصرين يريدين اثبات «الحصة الاستثنائية» للأرض بالنسبة للمجرة ولاسيما موقع كوكبنا. ولسوء الحظ، فان كل الطرق للمتخصصين في علم الكون شبه مسدودة ، لأنه لم يظهر أن أحدا منهم استند إلى نظرية أو إثبات قاطع يربك اعتقادات كوبرنيكوس. وفي أواخر التسعينات اقترحت بعض الدراسات وضع الأرض بالقرب من مركز ما اسموها «الفقاعة» التي عادة ما تكون فارغة، مشبهين الكون بهذا التشبيه الممتع القريب من خلق الوهم.
الطاقة المظلمة
كشافات النتائج
المعايير العالية
أسئلة المصير
أفكار بديلة
الطاقة الشبحية
دراسة أميركية مثيرة أجريت على الجنود الأميركيين الذين أكملوا خدمتهم وعادوا من العراق، أشارت الى أن معظم الذين شاركوا في العمليات الحربية أو تعرضوا لهجمات في العبوات الناسفة، يعانون صداعا مزمنا وتلفا في السمع. وتميل الدراسة الى أن أسباب الصداع تعود الى ما يسمونه «الاضطرابات ما بعد الصدمة»، وهي حالة نفسية تتطور أعقاب الأحداث التي يتعرض لها الشخص وتهدد حياته. كما أن للصدمات ـــ حتى الخفيفة منها ـــ تأثيرا على عمل الدماغ، الأمر الذي يسبب الصداع والغثيان والأرق والهفوات في الذاكرة والكوابيس وفقدان التركيز. ولم تحدد الدراسة الفترة التي يمكن أن تستمر في الحالات التي شخصتها، لكن الباحثين ذكروا أن الارتجاج في الأعراض واضحة، ومن المفترض أن تستمر لعدة أشهر بعد عودة الجنود كحد أدنى، وعامين كحد أقصى.
نسيان غامض
يعلق فورت جاكسون، الذي تعرضت قافلة كان من ضمنها الى عبوة ناسفة على بعد 20 مترا، بأنه كان يظن أن هذه الأعراض تختفي مع مرور الوقت، لكنه يواجه صعوبة في التركيز وبدأت تتراكم عليه الأحداث والأسماء والشخوص الذين نسيهم. يتذكر بحزن فريق البيسبول لذي كان ينتمي اليه في ساوث كارولينا قبل خدمته في العراق، وبدهشة يعلق: «لم أتصور أنني سأنسى أسماء اللاعبين يوما ما.. سأفعل كل شيء لأعيد ذاكرتي». الأطباء المحليون تصعب عليهم معالجة مثل هذه الحالات التي لا تكشفها التحاليل ولا الأجهزة، فيما تتزايد شكاوى آلاف الجنود العائدين، وأغلبها مماثل. وما يحير، أن لا اصابات خطيرة في الرأس او في الدماغ، والتحول في الشخصية أصبح غير عادي، مما يسبب الغموض في التعامل معهم وايجاد طريقة يخرجونهم بها من هذه المتاعب.
دراسة ميدانية
دراسة أخرى اعتمدت على الاحصاء الميداني، بينت أن 62% من الجنود العائدين تعرضوا بشكل مباشر أو كانوا على مقربة من الانفجارات العنيفة، ونسبة من تعرض منهم للأذى الجسدي لم تشكل أكثر من 2%. غير أن الـ 60% الذي سلموا من النار، وقعوا في المصير المجهول للتأثير الجانبي للانفجار، حيث كانت اصابات المخ خفيفة.
تأثير موجات الصدمة
عالمة الأعصاب ايبولا كيرناك المديرة الطبية في مختبر الفيزياء التطبيقية لجامعة هوبكنز، تعتبر واحدة من الباحثين القلائل في الولايات المتحدة الذين يسعون الى معرفة أسباب هذه الظواهر المرضية. وتعتقد كيرناك أن الانفجار قد يكون أكثر من مجرد سبب رئيسي للموت، بل موجات الصدمة تسبب الضغط على موجات متتالية من خلال الأوعية الدموية كموجات المد المصغرة وهذا الاندفاع في الأمواج يلحق الضرر في أنسجة المخ. الكولونيل جيفري لينغ طبيب الأمراض العصبية الذي تعامل مع القوات في كل من أفغانستان والعراق يوافق على تفسير «الصدمة» وتأثيرها في أنسجة المخ. ولينغ الذي يتمتع بشهرة واسعة في مجال بحوثه في علم الأعصاب يرى أن الانفجارات المكثفة تؤدي الى خلق مجالات مغناطيسية تسبب الضرر على خلايا المخ، وهذه متلازمة معروفة بين قدامى المحاربين في المراحل الأولى من عودتهم الى الوطن. واذا كانت الحالة معروفة، فان أكثر ما يطمح اليه لينغ هو معرفة أسبابها الجوهرية: «لأنني لو عرفتها، فمن المحتمل أستطيع منع وجودها».
أموال للبحوث
مع وجود 178000 شخص منتشرين في العراق وأفغانستان وآلاف أخرى تستعد للانضمام اليهم بين الحين والآخر، فان مسألة التمويل تصدح في الكونغرس مجددا. ولغاية نهاية عام 2008 كان الكونغرس قد خصص 300 مليون دولار لأبحاث العلوم الأساسية الخاصة باصابات الدماغ واضطرابات ما بعد الصدمة. وتنشغل المعاهد الأميركية والبريطانية المتخصصة في الاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية بهذه القضية، بحيث تمت الدعوة أخيرا لأكثر من 100 طبيب والاختصاصيين في علوم الاعصاب والنشاط الحيوي لعلماء الفيزياء ومهندسين للبحث عما هو معروف عن الانفجار وتأثيراته المتصلة بإصابات المخ. وزارة الدفاع الأميركية ووكالة مشاريع البحوث المتقدمة خصصت في عام 2008 وحده مبلغ 9 ملايين دولار لإدارة هذه المجموعة من الخبراء بقيادة لينغ لغرض دراسة آثار التفجيرات على الدماغ من بين المواد الكيميائية والتغييرات الهيكلية والأعراض السلوكية الناجمة عنها.


تماشيا مع قرارات سابقة للاتحاد الأوروبي لدعم «الطاقة النظيفة» وتشجيع ما يسمونها «التكنولوجيا الخضراء»، يدرس الاتحاد الأوروبي بجدية مشروع منع بيع وتداول واستخدام مصابيح التنغستون التقليدية اعتبارا من العام القادم ولغاية 2012. وبهذا الإجراء سيودع تاريخ التكنولوجيا مصباح توماس إديسون الذي أحدث ثورته الهائلة عام 1879، وستحل محلها مصابيح حديثة تؤدي الغرض ذاته في الإنارة، لكن مع فارق كبير ومهم، وهو توفيرها للطاقة أقل من العادية بخمس مرات وتعد هذه النسبة خارقة بكل المقاييس، لا سيما أنه حسب بعض البلدان، قد يصل التوفير إلى عشر مرات. وبالإضافة إلى التقشف في الطاقة، فان ذلك سيؤدي إلى التغلب على متاعب الحرارة الإشعاعية بمقدار 40% من دون فقدان كفاءة الإنارة. 
