الأحد، 28 ديسمبر، 2008

الليزر يكشف التكنيك النادر لدافنشي


تمكن ناسخ ليزري من تحديد التكنيك الذي استخدمه رسام القرن السادس عشر في لوحة النوادر المعروفة 'الموناليزا' ليوناردو دافنشي.وبينت الصور التي أخذت بعد التحليل الضوئي للوحة واستخدام الأشعة تحت الحمراء الخاصة بالتكنولوجيا ثلاثية الأبعاد للولوج خلال طبقات الطلاء المنيعة، الخطوط البالغة الدقة الداخلية التي استخدمها الرسام معطية بعدا جديدا لفهم اللوحة المثيرة للجدل كما أوضحت معطيات التحليل البصري الدقيق هشاشة القماش في بعض المواقع كما تبينه الصورة وكيف بالإمكان الاعتناء به بشكل صحيح، الأمر الذي استدعى خبراء المتاحف والاحتفاظ بالقطع الأثرية دراسة وتقييم ما باستطاعتهم فعله لتخليد هذه اللوحة الشهيرة التي اختار لها دافنشي خشب شجرة الحور. وتبين الصورة الأخيرة للموناليزا المستوى الباهر للرسام في استخدامه التخطيط والألوان الخفية والارتفاع بها بألوان خاصة ومركبة وكأن يده تشبه كمبيوترا دقيقا للرسم الهندسي.توصل علماء مجلس البحث القومي الكندي إلى أن سر الابتسامة المبهمة للمرأة قد توضح ملامح الأمومة الحساسة عليها، تلك الابتسامة المخفية تحت التفاصيل والألوان غير المرئية والتي استطاع الليزر الضوئي المعقد فك شيفرتها، ولكن رئيس فريق العلماء جون تايلور قال بأنه محبط لقلة التفاصيل التي توصلوا إليها حول كيفية ضرب دافنشي للفرشاة على اللوحة فقد كان يلونها برقة وبدون تغيير وتفاصيل ضفائر الشعر متميزة جدا لذلك فأن التقنية أو التكنيك الذي ابتدعه دافنشي في هذه اللوحة لم يكرره أحد أبدا وكان واحدة من ملكات هذا الإنسان النادر.ولعل علماء التشكيل في باريس سيشكرون بعد حين من الزمان زملاءهم الكنديين وليزرهم الذي استطاع كشف الحجاب الشفاف جدا واللطيف بما يكفي الذي كانت تلبسه الموناليزا الذي تستخدمه النساء المقبلات على الولادة في القرن السادس عشر في إيطاليا أو اللواتي ولدن حديثا، الأمر الذي أدخل هذه المرأة مجددا في جدل مؤرخين ومهتمين حول إن كانت حبلى في أوقات جلوسها الطويل أمام دافنشي، لتميط اللثام تكنولوجيا الأشعة تحت الحمراء والليزر المعقد واحدة من أكثر اللوحات جدلا في التاريخ، اللوحة المظلمة والصعبة الفحص.وعلى نقيض الاعتقاد السائد بأن ما نراه وصدق الناس خدعة دافنشي بأن شعر الموناليزا، لم يكن إلا الشال الرقيق الذي هربت منه بضعة ضفائر! فالناس ظنوا ومعهم المؤرخون الذين أصيبوا بهول المفاجأة، أن المونوليزا سمحت بشعرها يتدلى على كتفيها كالفتيات الشابات والنساء ذوات السمعة السيئة كما جرت تقاليد عصر النهضة.الباحثون لا يشكون بأن الصورة كانت ل 'ليزا غيرارديني' زوجة التاجر الغامض من فلورنتينا فرانسيسكو ديل جيوكوند والتي بدأ دافنشي يخط فرشاته الأولى لتخليدها عام 1503، ولا يعتقدون أيضا أن التسمية 'مونا' مكافئة للسيدة 'ليزا لا جوكوند' التي أخذت أسم العائلة من زوجها، لكنهم بطبيعة الحال لا يرون بأن كل الأسرار وراء اللوحة المبهمة قد كشفت.من هنا أدخلوا التكنولوجيا المعقدة جدا لكشف تقنيات دافنشي وركزوا هذه المرة على الكيفية التي تمكن فيها الرسام الأبرع طلاء ظلاله والتعامل معها حسب التكنيك الذي ابتدعه دافنشي والمعروف بتسمية: تأثير fumato. تجدر الإشارة إلى أن دافنشي جلب هذه اللوحة الى فرنسا عام 1517 وهي تزين متحف اللوفر منذ عام 1804.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق